منذ فترة طويلة تنازعني رغبة فى أن أتناول هذا الموضوع.. وسبحان الله فأنا أرجئه إلى القادم.. وفي هذا الأسبوع بادر الأستاذ تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة، وفى شجاعة لا أقول نادرة وإنما مبعثها إحقاق الحق.. ولعل المطلوب هو تنزيه الذات الملكية عن مثل هذه الألقاب.. وإشاعتها بين العامة وفي المدرجات.. وعفوا نحن نعلم أخلاق المدرجات فى أحيان كثيرة والتطاول اللامعقول والانفلات النفسي والعصبى واللساني.. من هنا يجب أن نرفع هذا اللقب ونعليه من الوسط الرياضي.. وعهدنا بالمسميات الديوان الملكي والحرس الملكي أما أن تتبارى الأندية وجمهورها فى اختيار الألقاب بقصد التميز.. فالتميز تترجمه الأقدام في الملعب من خلال هز الشباك.

أجد نفسي ملزما بأن أبعث بخالص التحية لرئيس هيئة الرياضة الذي فجر قنابل لم تكن صوتية أو بأسلوب النيون وإنما تعالج مواضيع لها أهميتها.. وفقه الله.

وضرورة وضع حد للتنازع على الألقاب..إذ إن بعض الوحداويين ارتفعت أصواتهم فى هذا الوقت وفي أعقاب تصريح رئيس الهيئة.. مطالبين بأن تكون العمادة للوحدة.. وليست للاتحاد.. لعل معالي الأستاذ تركي يحسم هذه الترهات ويضع النقاط على الحروف حتى لا يكثر الجدل الأجوف فى هذا المجال.

الانتقام للنفس وتعاطي المخدرات

لقد كثرت وبكل أسف هذه الحوادث فى المملكة بين السعوديين والمقيمين على السواء.. كثر السطو المسلح على البنوك وعلى الصيدليات وعلى البقالات وعلى محلات المجوهرات.. ورحم الله تلك الأيام التي كان الصيارفة يضعون شبكات صيد الأسماك على أموالهم ويذهبون للراحة للفترة ما بين صلاة الظهر إلى صلاة العصر.. ولم تسجل حينها أي حالة سطو أو اعتداء.. إذ لم تسول النفوس مد اليد على هذه الممتلكات.. التي هي في واقع الحال في متناول اليد.. وكان الأمن في بلادنا مضرب الأمثال.. أما في هذه الأيام ولا حول ولا قوة إلا بالله قد كثرت هذه الأحداث على المستوى الفردي وعلى المستوى الجماعي.. من قتل مقيمين لأحد أبناء جنسيتهم.. ومن قتل مرؤوس لرئيسه في العمل.. ومن نزعات شيطانية وصلت إلى قتل الآباء والأمهات والزوجات وفلذات الأكباد.. وذهب بعض المفسرين إلى تخمينات بعيدة وقريبة.. ولكن في واقع الأمر لم نجد تفسيرا يسوغ لهؤلاء التعدي على كرامة النفس البشرية.. وخاصة إذا كانت سامية كالأم أو الأب.

وفي النهاية نرمي على دمار الشخصية من خلال تعاطي المخدرات.. والدافع للقتل هو البحث عن المال لإشباع هذه النزوة.. وهي لو تعلمون مصيبة وآفة لعن الله من كان وراءها ومن يروج لها ومن يوزعها.. كل ذلك للأسف مبعثه البحث عن المال وغسل الأموال.. وهي مسألة شائكة على مستوى العالم.. أحسب أن جهود الأمن ليست قاصرة وإنما هم يباشرون فى استباقية عالية الجودة إفشال حيل ومخططات منفذي الإرهاب وكذلك مروجي المخدرات.. وفي يقيني أننا جميعا مسؤولون وأمناء في هذه الساحة المقدسة بغية صيانة الأرواح البريئة والحيلولة دون تدمير شخصيات أولادنا وبناتنا.. وذلك واجب إنساني وديني تمليه المصلحة العامة.. وعلى كل مواطن وعلى كل فرد سعودي أو من المقيمين كشف وفضح حيل أولئك المردة الخارجين على النظام.. والتعاون مع رجال الأمن.. فتلك مسؤولية تقتضيها المواطنة الحقة.. وحسبي الله ونعم الوكيل.

alialrabghi9@gmail.com