محمد سعود (الرياض) ، «عكاظ» (الكويت، جدة)
أكدت مصادر متطابقة لـ«عكاظ» أمس (الأحد) ترجيح تأجيل القمة الخليجية ستة أشهر. وأشارت المصادر إلى أن التأجيل يهدف إلى إزالة الخلافات، وإنهاء الأزمة التي اندلعت بسبب عدم التزام الحكومة القطرية باتفاق الرياض 2013، وملحقاته التكميلية في 2014، إضافة إلى ضلوعها في دعم الإرهاب وتمويله، واحتواء رموز جماعات إرهابية.

وذكرت أنباء أمس أن الكويت طلبت تأجيل القمة الخليجية المقرر عقدها في ديسمبر القادم في العاصمة الكويتية. ونسبت صحيفة «الرأي» الكويتية أمس إلى دبلوماسيين خليجيين قولهم إن تأجيل القمة يعزى إلى عدم إحراز تقدم في حل الأزمة الخليجية مع قطر. وأضافت أنها ستؤجل ستة أشهر، ما لم تنجم الزيارة الحالية لوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون للمنطقة عن اختراق في الأزمة، إلا أن مسؤولا كويتيا أكد لـ«عكاظ» أنه لم يصدر موقف رسمي من قبل حكومة بلاده تجاه القمة، واكتفى وزير دولة الكويت لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام الكويتي بالوكالة الشيخ محمد العبدالله في رده على سؤال «عكاظ» عن تأجيل موعد القمة، بقوله: «لم يصدر موقف رسمي بعد تجاه موعد القمة الخليجية»، فيما لم يرد على سؤال عن وجود مقترح بتأجيلها وفقا لما تم تداوله خلال اليومين الماضيين. وأعرب دبلوماسيون خليجيون عن اعتقادهم بأنه لا توجد أي دلائل على أن الحل قريب. وتتمسك الدول الأربع التي قاطعت قطر بضرورة استجابة قطر أولاً للمطالب الـ13 التي حددتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر في 5 يونيو 2017. وكان تيلرسون قام بجولات مكوكية في دول المنطقة في يوليو الماضي، وغادر دون إصدار بيان بشأن ما وصلت إليه مساعيه. وأرسل لاحقاً مبعوثين، أحدهما الجنرال المتقاعد أنطوني زيني، اللذين زارا المنطقة لحلحلة الأزمة، لكنهما اصطدما بالتعنت القطري، وبتمسك الدوحة بدعم الإرهاب، وتشجيع تمويله، والتدخل في شؤون الدول، وزعزعة استقرارها.

يذكر أن الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، البحرين، ومصر) أعلنت قبل أشهر عدة قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، حتى تنفذ الشروط الـ١٣ المطلوبة كاملة، لكن الحكومة القطرية لا تزال تحاول المكابرة والتعنت أمام المقاطعة التي تدفع باقتصادها إلى الهاوية.