فهيم الحامد (جدة)
خطت السعودية خطوات إستراتيجية ناجحة نحو تنويع السلاح وامتلاك منظومات دفاعية مختلفة، للدفاع عن أمنها وسيادتها ولجم أي تهديدات من النظام الإيراني للمنطقة التي تموج بصراعات وتحديات مختلفة، في ظل استمرار النظام الإيراني الإرهابي في نشر الفكر الطائفي وتحويل المنطقة إلى بؤر إرهابية. وجاءت موافقة وزارة الدفاع الأمريكية أخيرا، على صفقة لبيع نظام «ثاد الدفاعي المضاد للصواريخ» للسعودية لدعم وتعزيز استقرار الأوضاع في الخليج والتصدي لتهديدات صواريخ «رهبر» الإيرانية الباليستية الطويلة المدى التي أصبحت متنامية، خصوصا أن نظام «ثاد» يعتبر واحدا من أكثر بطاريات الدفاع الصاروخي قدرة في الترسانة الأمريكية، وهو مجهز بنظام رادار متطور، وتستخدم منظمة صواريخ ثاد لصد أي هجمات بصواريخ باليستية.

وتزامن الإعلان عن منظومة «ثاد» مع الاتفاق على توريد منظومة الصواريخ الروسية إس 400 خلال زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز أخيرا إلى روسيا كرسالة قوية وواضحة لإيران وأذرعها في المنطقة، ومنها جماعة الحوثي الانقلابية وحزب الله والميليشيات الطائفية، وهي قادرة على حماية المنطقة بالكامل من التمدد الإيراني وأذرعه الطائفية. ويأتي عقد مؤتمر عالمي في الرياض لمناقشة حلول القيادة والسيطرة تحت شعار «التحالف ضد الإرهاب.. الإستراتيجيات والقدرات» الذي تنظمه جامعة الملك سعود بالتعاون مع وزارة الدفاع لمناقشة التصدي للعمليات الإرهابية بمختلف أشكالها ومواقعها والاتصالات والحوسبة والاستخبارات والأمن السيبراني في إطار الإستراتيجية السعودية في تعزيز الشراكة مع مراكز الأبحاث والخبراء في أنظمة القيادة والسيطرة، بهدف الانتقال نحو جيل جديد أكثر أمنا من أنظمة القيادة والسيطرة والأمن السيبراني. السعودية تمضي وفق إستراتيجيات قصيرة وطويلة المدى.. عصف ذهني وتنويع للسلاح، أمننا أولا.