فعلاً لا جديد تحت شمس، الحج وأزلية إدارتنا لهذه الشعيرة المباركة فنحن أهلها وعُرابها وأربابها بحضرها وأعرابها، نتولى السقاية والرفادة وحسن الوفادة، ولا يليق بأحد من خارج منظومتنا سوى أن يقول في حقنا خيراً أو ليصمت. ونحن في روتينية عملنا في هذا الموسم المتكرر في كل عام نعد بأننا لن ننظر ولن ننتظر ما يقال سواءً كان شاكراً أو ناكراً؛ لأننا لن نتوانى عن الاستمرار في نفس العمل الضخم الذي نقوم به كل عام وتتفرغ له جميع قطاعاتنا ومجاميعنا وجمعياتنا وأفرادنا وموظفينا أو المتطوعين، لأن السعودي حين يخدم الحجيج ويقدم التسهيلات فهو يفعل ذلك احتساباً للأجر وابهتالاً لهذا الشرف وسيظل كذلك منصرفاً عن كل قعقعة أو شنشنة تتكرر بين الفترة والأخرى ومعروفة مقاصدها الرخيصة.

ورغم كل المحاولات الخارجية الدفع باتجاه تسييس الحج إلا أن خطط التفويج والتيسير وتقديم أفضل الخدمات سارت وتسير وفق ما هو مخطط لها.

ونحن حين نفعل ما نفعل وحين نقدم ما نقدم وحين نسخر كافة قطاعات الدولة الخدمية عسكرية ومدنية ورسمية وشعبية ومكلفة وغير مكلفة فإننا نفعل ذلك من تلقاء أنفسنا لأننا تعودنا على ذلك ولأنه شرف تقلدناه منذ القدم وتوارثناه كابراً عن كابر، وهكذا فعندما توالت الإشادات وتقاطر الشكر والثناء من أفواه الحجيج على نجاح حج هذا العام من الداخل والخارج فإنه يصح لنا أن نقول إنه لا جديد يحدث، وإنما هو فعل وإنجاز يتكرر، وهو الأمر المتوقع والطبيعي، لا لشيء إلا لأن ذلك هو فكرنا وإبداعنا وعملنا المتراكم، ولأن ما يحدث هو خلطتنا التي لا يتقنها أحد سوانا فهذا شغلنا وحنا أبخص.