«أعلنت وزارة الثقافة والإعلام عن إطلاق (مركز التواصل الدولي CIC) وحسابه على منصة تويتر، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات مع وسائل الإعلام الدولية وانتهاج المزيد من سياسة الانفتاح على الجمهور العالمي. وسيعمل المركز على تعزيز عمليات الاتصال الإعلامي الدولي، إلى جانب ترويج برامجها للتواصل الدولي ومبادراتها. ويعد المركز حلقة الوصل بين وزارة الثقافة والإعلام وكافة وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية ومختلف مراكز الأبحاث والمؤسسات الثقافية. وسيقوم المركز وبشكل دوري ببث المعلومات والبيانات الموثقة عن الأحداث والوقائع والأعمال الإنسانية والخدمات التي تنهض بها المملكة بعدة لغات، في مقدمتها الإنجليزية والفرنسية والألمانية. وأسست وزارة الثقافة والإعلام المركز ضمن خطتها الإعلامية الرامية لتعزيز التواصل مع الإعلام الخارجي، ليضطلع بمهمة إبراز صورة المملكة ومنجزاتها الحضارية والتنموية والكشف عن حركة النمو والتطوير التي تشهدها في شتى المجالات في إطار تنفيذ رؤية 2030»..

هذا الخبر تم نشره في وسائل إعلامنا قبل ثلاثة أيام، وحرصتُ على اقتباس هذه الجزئية منه كما نشرت ليعرف القارئ الهدف منه وأسلوب عمله، ولأني من أشد المتحمسين لظهور هذا المركز منذ الإعلان عنه سابقاً سأكون من أول المرحبين به والمتفائلين بدوره إذا كان سيعمل برؤية مختلفة عن النمطية السائدة والأساليب المتوارثة في إعلامنا، التي لم تتجدد بما يواكب متغيرات المراحل ومتطلبات الظروف التي أصبحت تتغير بشكل دراماتيكي يتطلب ملاحقتها بسرعة وذكاء وحضور قوي يتناسب مع دولة أصبحت لها مكانتها الفاعلة في الساحة الدولية.

ومن أسباب سعادتي بتدشين عمل المركز ما قرأته عن عودة الدكتور ناصر الحجيلان وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية سابقا، كمستشار ومشرف على المركز، لما عرفته فيه عن كثب من سعة اطلاع ووعي بأهمية الإعلام وانفتاح على الثقافات، ولذلك سأقول له ولمعالي وزير الإعلام النشط المتجدد إن هذا المركز يجب أن يكون تعويضاً حقيقياً عن سنوات الغياب لإعلام خارجي فعال بحضور حقيقي وتواصل مباشر، بحيث لا يكون نسخة من وكالة الأنباء السعودية مع تقديرنا لدورها أو أي جهة إخبارية أخرى ليقتصر عمله على بث الأخبار لا أكثر، فنحن في أمس الحاجة في هذا الوقت إلى تواصل دولي حقيقي، ليس عن طريق الورق أو الفضاء الإلكتروني فقط، وإنما بالحوار والنقاش والمقابلات والندوات وطرح المعلومات في الوقت والمكان المناسب بواسطة الكوادر الوطنية التي تعي جيداً تحديات الوطن وتفهم طموحاته الواسعة وتتناغم مع رؤيته وتحسن التعامل مع الثقافات الأخرى وتجيد أساليب الحوار معها.

نحن الآن في مواجهة إعلامية حقيقية وصعبة، لكننا قادرون على التعامل معها بنجاح إذا تخلصنا من فلسفة اعتبار الخارج جزءا من الداخل في خطابنا الإعلامي، وإذا استطعنا التخلص من بعض القناعات التقليدية المتراكمة التي لم تعد صالحة لهذا الوقت.