ميدان الريف كما بدا أخيرا. (عكاظ)
ميدان الريف كما بدا أخيرا. (عكاظ)
-A +A
منصور الشهري (الرياض) mansooralshehri@
شكل ميدان الريف في بلدة العوامية منذ عام 2011 بؤرة لانطلاق النشاطات الإرهابية من قبل مطلوبين أمنيين خطرين بإيعاز من دول خارجية للمساس بالأمن الوطني وبث سمومها الطائفية بالمجتمع السعودي، إذ تم استهداف رجال الأمن في ذلك الميدان ابتداء من إطلاق النار عليهم وصولا إلى استهدافهم بعبوة ناسفة متفجرة.

وكان ميدان الريف بالعوامية نقطة حددتها دولة خارجية تسعى للمساس بأمن الوطن واستقراره لتكون منطلقا للعناصر الإرهابية للشروع بمباشرة أعمالهم المخلة بالأمن.


وكانت وزارة الداخلية كشفت المخطط الذي كان يدار من خارج البلاد وينفذ من قبل عناصر إرهابية بالدخل، إذ أوضح مصدر مسؤول بوزارة الداخلية في بيان في شهر ذي القعدة في عام 1432هـ قيام مجموعة من مثيري الفتنة والشقاق والشغب في بلدة العوامية بمحافظة القطيف بالتجمع بالقرب من ميدان الريف في العوامية والبعض منهم يستخدم دراجات نارية حاملين قنابل «المولتوف»، إذ شرعوا بمباشرة أعمالهم المخلة بالأمن وبإيعاز من دولة خارجية تسعى للمساس بأمن الوطن واستقراره.

ووصف ذات المصدر حينها أن ذلك يعتبر تدخلا سافرا في السيادة الوطنية فانساق وراءهم ضعاف النفوس ظنا منهم بأن أعمالهم ستمر دون موقف حازم تجاه من أسلم إرادته لتعليمات وأوامر الجهات الأجنبية التي تسعى لمد نفوذها خارج دائرتها الضيقة، كما شدد المصدر في بيانه على أن «على هؤلاء أن يحددوا بشكل واضح، إما ولاؤهم لله ثم لوطنهم أو ولاؤهم لتلك الدولة ومرجعيتها».

ونتج عن تلك الأعمال الإرهابية في أول انطلاق لها مساء يوم الإثنين 5/‏11/‏1432هـ وبعد تفرقة التجمعات الغوغائية من قبل قوات الأمن تعرض رجال الأمن عند ذلك الميدان لإطلاق نار من أسلحة رشاشة من أحد الأحياء القريبة من الموقع، الأمر الذي أسفر عن إصابة 11 من رجال الأمن (تسعة منهم بطلق ناري واثنان منهم بقنابل مولتوف)، إضافة لإصابة مواطن وامرأتين بطلق ناري في أحد المباني المجاورة.

وقد أعلنت وزارة الداخلية في حينها أنها لن تقبل إطلاقا المساس بأمن البلاد والمواطن واستقراره وأنها ستتعامل مع أي أجير أو مغرر به بالقوة وستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه القيام بذلك.

ومع بدء الخطوات التنفيذية لتطوير حي المسورة ببلدة العوامية بعد تخليصه من العناصر الإرهابية والمطلوبين أمنيا، تسرد «عكاظ» أبرز النشاطات الإرهابية التي كان يعتبر ميدان الريف منطلقا لنشاطاتهم الإجرامية.

ولعل أبرز تلك الحوادث لجوء الجماعات الإرهابية لاستخدام قذيفة صاروخية «آر بي جي» والألغام الأرضية ضد رجال الأمن.

كما شهد الميدان قيام تلك العناصر الإرهابية بعد تلقيهم لتدريبات من قياداتهم (مطلوبون أمنيون) على استخدام الأسلحة النارية وصناعة القنابل الحارقة بتنفيذ مجموعة من العمليات الإرهابية ضد رجال الأمن وآلياتهم الأمنية والمواطنين الرافضين لأعمالهم المخلة بأمنهم واستقرارهم.

وسبق أن قام أحد المحرضين وفق توجيهات خارجية بالعمل على إثارة الفتنة الطائفية وقيامه بقيادة مسيرات وتجمعات مثيري الشغب وترديد المشاركين فيها لشعارات مناوئة للدولة وحمل صور تسيء للدولة ولولاة الأمر، كان القصد منها الإخلال بالأمن.

وسبق أن أدين أحد العناصر الإرهابية الذي عرض أمام القضاء الشرعي بالمحكمة الجزائية المتخصصة بقيامه بإلقاء 13 قنبلة حارقة «مالتوف» على الدوريات الأمنية المتوقفة في ميدان الريف في بلدة العوامية، إضافة لإلقاء القنابل على مركز شرطة العوامية ما تسبب باحتراق أسوارها الخارجية، وكذلك ارتباطه بثلاثة من المطلوبين المدرجين على قائمة الـ23 لغرض القيام بأعمال مخلة بالأمن من تجمعات مثيرة للشغب.

وما يدل على شناعة أفعال العناصر الإرهابية وتحويلهم معلما بلديا داخل بلدة العوامية منطلقا لاستهداف رجال الأمن، فقد شهد ميدان الريف في ثالث أيام شهر رمضان الماضي تعرض دورية أمنية وهي تؤدي مهامها لانفجار عبوة ناسفة (I.E.D) وهي تؤدي مهامها بالقرب من الميدان نتج عنه إصابة رجلي أمن.

ومع انطلاقة أعمال التطوير في الحي يقف الجميع فخورين بقدرة رجال الأمن على بسط الأمن وتأمين الأهالي الذين حتما سيفخرون بتحول حيهم من عشوائيات إلى مدينة متكاملة تنطلق للمستقبل لخير ساكنيها وأبنائها.