عبدالمحسن الحارثي (الرياض)
أكد عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري أن من نعم الله عز وجل على هذه البلاد اجتماع الناس وتآلفهم وتعاونهم على الخير والبر تحت ولاية شرعية اهتمت بنشر الدين وتعليم المعتقد الصحيح سواء في ما يتعلق بعلاقة العبد بربه أو مع الناس، ومن ذلك العقائد الشرعية المتعلقة باحترام المقاصد الشرعية وحفظ الضروريات الخمس (الدين والنفس والمال والعقل والعرض).
وقال الشثري خلال لقائه بطلاب الإسكان الجامعي بجامعة الامام مؤخرا إن كل من أراد أن يعمل عملاً يؤثر على هذه المقاصد فإنه مخالف للشرع، ومن ذلك من يسعى لسفك الدماء المحرمة والاعتداء على ممتلكات الآخرين وخصوصا إذا كان ذلك متعلقا بمن أوكل لهم مهمة حماية الدماء والأموال.
وأضاف الشيخ الشثري بأن من الجهد الموفق ما قام به رجال الأمن بالكشف عن الخلايا المفسدة المخالفة للشرع، والواجب على كل مسلم فضلا عن طلبة العلم أن يبذلوا جهدهم للتحذير من هذا المعتقد الفاسد والفكر الضال لدخول ذلك في مفهوم الدعوة إلى الله تعالى.
 و اكد فضيلته ان من فضل الله عز وجل أن جعل الجامعة من منابع العلم الصحيح الذي يحارب هذا المعتقد الفاسد ولذلك فإن على كل من انتسب إلى هذه الجامعة أن يبذل كل الجهود للتحذير من هذا الفكر الضال..
وشدد الشيخ الشثري على ضرورة الاهتمام بالعلم الشرعي والإخلاص في طلبه وبيان منزلته، موصيا الطلاب بتقوى الله عز وجل في السر والعلن والحرص على استغلال الأوقات في طاعة الله ، مبينا أن طالب العلم الشرعي  نفعه يتعدى إلى غيره والدعوة إلى الله يجب أن تكون موافقة لشريعته سبحانه وتعالى قولا وعملا.
وأوضح الشثري أن الأحزاب والفرق محرمة في الشريعة لأن الإسلام جعل أمته أمة واحدة، وأما وضع تحزبات وفرق تتحدث عن الأخرى، فإن هذا مما حرمه الإسلام، وكذلك الانتماءات والتشدد فيها فإن الله حرم هذا على عباده.
مؤكدا ان الله حذر الأمم السابقة من التفرق والتحزب، إذ قال سبحانه وتعالى (وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة) ومن هنا فان التفرق مذموم والواجب على العبد أن يكون مؤدياً للخير ويعود بالنفع على الآخرين.