في حركة مبروكة لم يسبقه إليها أحد.. فجر سلمان شلالات الفرح.. اتقدت واشتعلت سماء الوطن بل وتعدته حتى إلى الخارج فرحا وسرورا ولدته حزمة الأوامر الملكية التي صدرت مساء يوم السبت الماضي.. كغيث همى ليغطي وجدانات كل أطياف هذا الشعب.. إذ إنها كانت ضربة معلم.. لم تصدر عن فراغ وإنما كانت مدروسة ومقننة.. كانت تستهدف كل مواطن صغيرا وكبيرا ذكرا وأنثى.. إذ لم تغادر بيتا ولا فردا إلا وقد غمرت مشاعره سرورا وفرحا واستشعارا بقيمته كمواطن يحظى بمكانة راقية ومتقدمة عند مليك شعب سلمان بن عبدالعزيز.

وأقف هنا ويقف قلمي احتراما وتقديرا وحبا وولاء لهذا القائد الذي برهن من خلال مفاجأته يوم السبت على أن هذا الوطن ومواطنيه يسكنون في تلابيب قلبه وأنه يسعى دائما لتلبية احتياجاتهم.. وليسكن الفرح قلب كل مواطن ومواطنة.

إعادة البدلات والمميزات:

لقد قابلت طائفة من المواطنين وهي المتقدمة في درجات التعليم والكفاية العلمية ومن العسكريين حماة الوطن وبناته.. كان لحجب هذه المكافأة أثر سلبي انعكس على نفسيات كثير من المواطنين الذين كانوا قد برمجوا حياتهم والتزموا تجاه ما قاموا به من مشاريع تنمية داخل أسرهم بناء وسعيا وراء إتاحة الفرصة لتعليم وتثقيف أبنائهم وفق معدلات مرموقة.. أثر ذلك على كثير ممن كانوا قد التزموا بأقساط شهرية.. فكشف حسابهم وأخل بخططهم المستقبلية.. ولكن هذا (الهم) الذي غشيهم ككوابيس المساء.. جاء نفح سلمان ليعالج تلك الندوب ويعيد البسمة لتغمر من جديد قلوب وبيوت الكثيرين من رموز العلم والتعليم والثقافة والطب والهندسة ورجال الدفاع والأمن.. وهم من هم من المكانة المتقدمة عند سلمان وعند مواطنيه.

وأشرقت شمس الفرح لتضيء طريق المستقبل من جديد وفق معدلات النمو التي كانوا عليها وهي خطوة مباركة سيكون لها ما بعدها.

وإني وكل مواطن كلنا دعاء ورجاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يعين هذا القائد الباني وأن ييسر الله له وللوطن ولكل مواطن أن ترتقي مصادر الدخل وأن يعود لبلدنا ما كان عليه من نمو وتقدم وازدهار وألا يطول أمد الانتظار.

رمضان وتقديم الدراسة:

لرمضان في هذا البلد طعم ومذاق وروحانية ألفتها قلوب المواطنين.. وأن يكون شهر رمضان إجازة ذلك يعني أن يتيح لكل الناس فرصة كبيرة للتفرغ للعبادة والاستمتاع بروحانيات رمضان وتهويماته في سماء عليا من الجلال.. والارتقاء درجات ودرجات للاقتراب من الله.. وهو فرصة لأن تغسل النفوس كل النفوس أدرانها من وسخ الدنيا وشرورها.

التحكم في معادلة الزمان مع المنهج:

مع كل تباشير الفرح والسرور التي غشيت كل منزل.. إلا أننا على يقين من أن كل المسؤولين سيعملون على تقنين المواد وتلقينها للطلبة بأسلوب يحكم ضيق الوقت وكثافة المنهج.. بحيث تتوافق مع القدرة الاستيعابية لطلابنا وطالباتنا بما لا يحدث خللا وقصورا في مدارك الطلبة والطالبات ولتمر هذه الفترة الاستثنائية في سلام دون إرباك.. وهي مسؤولية رجال التعليم وخاصة المدرسين والمدرسات.. وفي المقابل هي مسؤولية التلاميذ والتلميذات ومسؤولية المنزل.. إذ يجب أن تتعاون كل الأطراف في أن تمتص هذه الفترة التي كانت في رمضان من دون أن يحدث ما يشوب العملية التعليمية من قصور أو خلل يؤثر على عملية التحصيل أو تكون لها آثار سلبية على المستقبل.

المراسيم بالغة الأهمية:

وجاءت المراسيم الملكية التي لم تكن مسبوقة جاءت مستمتعة بقدر كبير وكاف من الدراسة والحكمة ولتغطي كافة المناطق والمناحي.. ولترضي جميع الأذواق وتغطي كل الثغرات من أجل أن تسخر كل الجهود لخدمة الوطن وتلبية سياسة البناء والدعم والإدارة.

وهي أوامر أكدت بعد نظر سلمان وحرصه على أن يكون الوطن مسكونا بالفرح وبدواعي الخير.. ولقد قابل الوطن والمواطنون هذه المكرمات بكثير من الحب والتقدير والثناء.. لعلها تأتي دليلا على وحدة الوطن ومواطنيه وأن الخير قادم متى ما تضافرت الجهود واستشعر كل أمانته ومسؤوليته تجاه الوطن ومواطنيه وأننا يجب أن نكون يدا واحدة.. نضع يدنا في يد سلمان العزم والحزم والبناء وصناعة الأمل والمستقبل المشرق.. وحسبي الله ونعم الوكيل.

abido13@yahoo.com