عبدالعزيز الربيعي (مكة المكرمة)
florest66@

عزت جامعة أم القرى إغلاق السكن الجامعي للطالبات اعتبارا من العام القادم، إلى انقطاع المخصصات المعتمدة من وزارة المالية، مشيرة إلى أن إدارة الجامعة أصبحت خلال السنوات الثلاث الماضية تدفع من ميزانيتها الخاصة على السكن، حتى وصلت إلى مرحلة العجز عن الوفاء بالسداد وتبعاته.

وذكرت وحدة الإعلام والاتصال في جامعة أم القرى تعقيبا على ما نشرته «عكاظ» بعنوان «جامعة أم القرى تلقي بالطالبات المغتربات خارج السكن» (1438/6/1)، أن المملكة انتهجت في العقدين الأخيرين سياسةَ «توسيع دائرة التعليم العالي»، بافتتاح العشرات من الكليات والجامعات في طول البلاد وعرضها، تيسيراً على المواطنين والمواطنات، لافتة إلى أن جامعة أم القرى توسعت فكانتْ من أكثر جامعات المملكة فروعاً، في الليث، القنفذة، أضم والجموم، تدرس غالبية التخصصات النظرية والعملية بما في ذلك الصحية.

وأكدت أن الجامعة تستعد لافتتاح فروع أخرى في محافظات المنطقة، ما أدى إلى التقليل من مخصصات الميزانية المتعلقة بإسكان الطلاب والطالبات، مبينة أن ميزانية السكن انقطعت من وزارة المالية وظلت الجامعة تتحمل تكاليف السكن اللائق من مواردها الخاصة المحدودة، حتى وصلت إلى مرحلة العجز عن الوفاء بها، وما يتبعها من حراسة وصيانة وماء وكهرباء.

وأشارت إلى أن الأنظمة لا تلزمُ الجامعةَ بتسكين الطلاب والطالباتِ، لافتة إلى أنه لا توجد الآن أي جامعة سعودية تلتزم بإسكان طلابها وطالباتها.

وقالت وحدة الإعلام في أم القرى: «وبناءً على ما سبق اتخذتِ الجامعةُ قرارها بإغلاقِ ما تبقّى من إسكان الطالباتِ، وحرصاً على مصلحتهن وتقليلاً من الآثار السلبية لهذا القرار الاضطراري، نسقت مع المالك لتمديد بقاء الطالبات لنهاية الفصل الدراسي، إذ ينتهي العقد في (1438/6/1)»، مشيرة إلى أنه جرى إبلاغ الطالبات بالقرار منذ وقت مبكر وقبل نحو عام من التطبيق وهي مدة كافية لترتيب أمورهن.

وأفادت أنه جرى توجيه العمادات المعنية بالتجاوب مع طلبات النقل التي تسهل للطالبات الدراسة في مناطقهنَّ، مع معادلةِ ما درسنَهُ.

وكانت «عكاظ» نقلت شكوى أكثر من 280 طالبة من إجبار جامعة أم القرى لهن بالتوقيع لإخلاء السكن بدءا من العام القادم، وطرد من لا تمتثل للتوقيع، وذكر أولياء الأمور أن بناتهن المغتربات فوجئن بتلقيهن أوامر من المشرفات على السكن أثناء عودتهن من الإجازة النصفية بالتوقيع على إخلاء السكن دون أي مقدمات أو سابق إنذار، معتبرين أن الإجراء يحرمهن من مواصلة الدراسة والعودة إلى مناطقهن، واصفين مبررات إدارة الجامعة للقرار بـ«المتناقضة».