كانت بعض الشركات والمؤسسات تتمتع بحصانة إعلانية ضد النقد في وسائل الإعلام التقليدية، لكن وسائل التواصل الاجتماعي أسقطت هذه الحصانة، فلن يعد بإمكان هذه الشركات والمؤسسات أن تفلت بقرارات لا تحظى بالقبول لدى المجتمع!

أصبحت قرارات تتعلق بفصل الموظفين السعوديين تعسفيا وتفضيل الموظفين الأجانب، أو تلميع الوجه بالسعودة الوهمية لا تمر مرور الكرام أو تُخفى تحت عباءة المصالح الإعلانية، ففي زمن الإعلام الجديد أصبح المجتمع طرفا أصيلا ومباشرا في الدفاع عن مصالح فئاته وتبني قضاياهم!

ففي بعض قضايا الفصل الجماعي لموظفين سعوديين في شركات ومؤسسات ظلت تعمل وتجني أرباحها لسنوات طويلة بهوامش ربحية عالية ساهمت في إثراء أصحابها ثراء فاحشا لا يمكن أن تقنع المجتمع فجأة بأن الظروف الاقتصادية تحتم التخلي عن بعض الوظائف خاصة إذا كان استمر الأجانب في شغل نفس الوظائف التي يشغلها زملاؤهم السعوديون!

وكنت ممن طالبوا وزير العمل السابق بمراجعة المادة ٧٧ فكان الجواب أن الوزارة ستدافع عن حقوق العاملين السعوديين من الفصل التعسفي، لكن ذلك الدفاع لم يحدث، واليوم يبرز موقف إيجابي للوزارة في الوقوف على قضية فصل إحدى الشركات لعدد كبير من الموظفين السعوديين الحاصلين على تقييم مرتفع في أداء عملهم، ولعل سوق العمل ينتظر نتيجة التحقيقات التي ستجريها الوزارة والقرار الذي سينتج عنها لأنه سيكون رسالة للجميع بمستقبل سياسة حماية توطين الوظائف!

رسالتي: إذا كان من غير الممكن إلغاء أو تعديل المادة ٧٧، فعلى الأقل يضاف لها منع فصل أي موظف سعودي في ظل وجود موظف أجنبي يؤدي نفس عمله!.