عيسى الشاماني (الرياض)
في إطار ما أطلق عليه «ملحمة حلب الكبرى» أرسل الداعية التكفيري السعودي عبدالله المحيسني الموجود في سورية مقاتلا سعوديا في صفوف جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) لتنفيذ عملية انتحارية ضد الجيش السوري في حلب أمس (السبت)، مؤكداً للمقاتل قبل تفجير نفسه أنه «على بعد دقائق ليصل إلى الجنة ويعانق الحور العين».

ونشر المحيسني عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس تسجيلاً مصوراً وهو يقف بجانب الانتحاري «يونس القرعاوي»، الذي فجر نفسه، مؤكداً أن هذا المقطع جاء بناء على طلب القرعاوي لتسجيله لوالدته.

ووجه المحيسني في التسجيل المصور تحياته لأم «القرعاوي» وجميع أمهات المسلمين في بريدة وما جاورها: وقال: «هنيئاً لكِ أن يكون هذا البطل عروساً في جنات النعيم هذه الليلة، مع حور حسان مقصورات في الخيام».

وأوضح المحيسني أنه كان يمر بجانب مقرات ممتلئة بمن وصفهم بـ«انغماسيين»، وتوقف عند أحدها ليلقي درساً عن الجنة ونعيمها فإذا بفتى من فتيان الإسلام يصرخ «يا رب سترى اليوم ما نصنع». وزاد: «مررت بمقر آخر فإذا تحت أسواره عربات لا أحصي عددها مفخخة، علمت أن في المقر استشهاديين، أنهيت الموعظة، وأمسك بيدي يونس وقال أريدك لوحدك!» وأضاف المحيسني: «أخذني يونس على طرف وقال أنا من أقاربك ومن ديرتك فأزال قناعه فإذا به يونس القرعاوي، فعانقته، فقال أبشرك أنا أول استشهادي، كان يقولها ويكاد يطير فرحا»، ثم واصل: «والله يا شيخ الدنيا لا تسعني من الفرح، فكم انتظرتها، لكنني أريد منك طلب فيديو تخص به أمي حفظها الله فسجلت لها».

ويونس القرعاوي، الملقب بـ«بتار الجزراوي»، هو شقيق الموقوف الخطير صالح القرعاوي عضو تنظيم القاعدة ومؤسس كتائب عبدالله عزام التابعة للتنظيم، الذي يقضي حالياً عقوبة السجن 20 عاماً، في حكم ابتدائي صدر أخيرا من المحكمة الجزائية المتخصصة.

وعلمت «عكاظ» أن الانتحاري يونس القرعاوي سبق أن أوقف لمدة عام بعد اشتراكه في اعتصامات لعدد من أهالي الموقوفين في مدينة بريدة، وأفرج عنه في عام 2013، لكنه سرعان ما خرج إلى سورية ليلتحق بجبهة النصرة، التي أعلنت أخيراً فك ارتباطها بتنظيم القاعدة، وغيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام.