تابـعت كـما تابع غيري من المغتربين اليمـنيين في كل مناطق المملـكة العربية السعودية وكذا المهتـمون بهذا الأمر داخل اليمن وخـارجه وما ذاك إلا لأهـمية هذه القضـية في نظر الكثير ، وإن كنت مع الرأي الذي يقـول بأهمية هذه القضـية من زاويـة أنهـا تهم هذه الشـريحة الكبـيرة العزيزة والغالية على الـوطـن (قضية الجالية اليمنية بالرياض) لكن اختلف مع بعض وجهات النظر التي تناولت الموضوع بجدية وعاطفة أحياناً وهو الأمر الذي لا يخدم الوطن ولا أبناءه المغتربين فتجريح الأشخاص والمؤسسات ليس منهجاً للبناء إنما معول للهدم يزيد من التوتر ويزيد من الاتجاه للانتصار للنفس.
صحيح أن الذين يحاولون الانتصار لأشخاصهم يجانبون الصواب ويظهرون بصورة عكس ما يتصرفون لكنها ردة فعل يسلكها الكثير بصفتهم البشرية.
وعلى كل حال فإنه من وجهة نظري أن الجهات المتنافسة مازال بيدها الكثير من الأوراق الرابحة التي لو تعاملت بها بعقلانية ومن مـنطلق المسـؤولية لأثمرت خيراً يعم المغتربين كلـهم، وهي بحاجة لقلب كبـير يتسعـ الجـميع وقـيادة مسؤولة تسـتطيع الأخذ على أيديهم لما فيه الصالح العام.
وهو ما يتمناه الجميع أن يكون ذلك القلب قلب السفير محمد علي محسن الأحول الذي عرف عنه حسن إدارته لمثل هذه الملفات خاصة أن شؤون المغتربين قد أصبح من مهام وزارة الخارجية ووزيرها الدكتور أبو بكر القربي الذي عرف عنه حنكته في حل كثير من القضايا المعقدة.
أنادي جميع الغيورين أن يحثوا كل العقلاء والقادرين على تقديم النصح والنقد الهادف البناء وأن يبتعدوا عن كل وسيلة تساهم في تمزيق المغتربين ،وأن يشتغل الجميع بتوعية المغتربين بالأهداف التي تركوا وطنهم وأهاليهم من أجلها وأن لا يضيعوا الفرص المتاحة الآن أمامهم.
إن المغتربين بحاجة لتوعيتهم بغرض الاستثمارات الكثيرة داخل وطنهم إنهم بأمس الحاجة لنشر البرامج التي تقوي من الروابط بينهم البرامج الاجتماعية والرياضية والثقافية وغيرها من البرامج التي تقوي الأواصر وتزيد وتعمق الوحدة الوطنية.
إنهم بحـاجة إلى الاستفادة من جميع الطاقـات وتوجـيهها توجيهاً يخـدم المصـلحـة العلـيا للوطن الذي ينبغـي أن تـكون خطـاً أحـمر لا يجوز تجـاوزه أو مسه أو الإضرار به.
وإن مما يمس المصالح العليا للـوطن ويؤثر عليـه بشـكل مباشر أو غـير مباشر هذا اللـغط الذي لا ينبغي أن يأخـذ أكـبـر من حجـمه أو يــهمل لا يـأبه به فالـجميـع أبـناء وطـن واحد.