عجز الرئيس الايراني عن أن يضبط نفسه أمام ضيفه القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني فقاطعه عندما سمى الخليج «العربي» خلال كلمته للصحفيين مصححا لأمير قطر بأن الخليج «فارسي» وأنه سيصطحبه الى احدى المدارس ليثبت له أن الخليج يسمى فارسيا في خرائط المدرسة!!
هذه العقدة عند الايرانيين تجاه مسمى الخليج قديمة ولكنها كانت دائما تقف عند حدود الذوق الدبلوماسي عند التعامل مع ضيوفهم الخليجيين العرب، ولكن يبدو أنها عند الرئيس أحمدي نجاد مستعصية الضبط الى درجة احراج ضيفه أمام الصحفيين!!
وفي المدرسة التي لوح بها الرئيس الايراني لضيفه القطري تعلمنا أيضا أن هناك عدة عوامل تجعل الخليج أكثر أحقية بتسميته العربية منها أولا أن الساحل العربي أطول من الساحل الفارسي وثانيا أن السكان العرب على سواحل الخليج أكثر حيث تغلب العشائر العربية الايرانية على سكان الساحل الايراني وثالثا أن تسمية الخليج الفارسي التي ظهرت على خرائط الدول الاستعمارية لا تعني بالضرورة صحة هذه الخرائط فللدول الاستعمارية تاريخ حافل في ارتكاب الأخطاء في اطلاق التسميات الجغرافية وتحريفها بما يخدم مصالحها وأهدافها!!
و عندما جاءت الثورة الاسلامية أطلق زعيمها الراحل أية الله الخميني الدعوة لتسمية الخليج بالخليج الاسلامي للقضاء على الخلاف، ولكنها دعوة سرعان ما اختفت ما أن استقرت الثورة وزالت حاجتها الى مسايسة جيرانها!!
و اذا كان الرئيس نجاد عجز عن الانضباط الدبلوماسي في مثل هذا الموقف الصغير فهل ستكون ايران قادرة عن الانضباط النووي في مواقف أكثر تعقيدا وحساسية ؟!

Jehat5@yahoo.com