عكاظ (جدة)
تعتبر الدحة من اشهر الالوان الشعبية التي تمارس في شمال المملكة وبعض دول الخليج و بادية فلسطين والعراق وسوريا. وكانت تمارس قديما قبل الحروب لإثارة الحماسة بين أفراد القبيلة،وعند نهاية المعارك قديما يصفون بها المعركة وما دار بها من بطولات وأفعال أما الآن فهي تمارس في مناسبات الأعراس والأعياد وغيرها من الاحتفالات ويؤدى هذا اللون بشكل جماعي إذ يشكل مؤدوه صفين متقابلين وبنفس الشاعر بوسط احد هذين الصفين لينشد قصديته المغناة التي تشبه في اللحن لون الهجيني وأثناء تأدية الشاعر لقصيدته يردد الصفان بالتناوب البيت المتفق عليه سلفاً بالتدرج وغالباً هو البيت التالي:
هلا هلا به يا هلا
لا يا حليفي يا ولد
وتأتي حركة الدحه في آخر القصيدة ويستعمل التصفيق كلون ايقاعي: وهذا اللون يتميز بالحماس في أدائه الحركي ويتطلب للمشارك فيه ان يوفق بين أدائه الحركي والتنفسي حتى يتمكن من مجاراة باقي المشاركين. هذا ويسمى شاعر الدحيه بالبداع وقصيدة الدحية تعرف لدى الآخرين بـ«البدعه».
الحاشي.. هي المرأة أو الفتاة التي تدخل الملعبة دون ان يتعرف عليها احد ويكون بيدها عصا وهي اساس الحفل.. فقديماً كانت تشارك فتيات العشيرة مع الرجال لعدم وجود اي غريب من خارج العشيرة يخالطهم وتكون مشاركتها قاصرة على أداء رقصة الحاشي.
ويلاحظ ان دور المرأة الحاشية قد انتهى وانقرض حالياً.. ويعود ذلك الى انتشار الوعي الديني ومعرفة جيدة بتعاليمه التي كان يجهله اهل البادية قديماً. ولكن رقصة الحاشي مازالت ركناً اساسياً في الدحة.. يؤديها الهاوون لهذا الفن الشعبي من الرجال.