«عكاظ» (القاهرة)
في وقت سجل فيه معدل التضخم السنوي في مصر خلال شهر يوليو الماضي ارتفاعا بنسبة 14.8 % مقارنة بالشهر المقابل من العام الماضي، واصل الجنيه المصري مساره النزولي في السوق الموازية للعملة أمس (الأربعاء) وسط تضييق البنك المركزي ومباحث الأموال العامة الخناق على شركات الصرافة، وذلك بإغلاق 48 شركة تلاعبت بأسعار الدولار.
وأوضح الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء في بيان له أمس (الأربعاء) أن معدل التضخم ارتفع خلال شهر يوليو الماضي بنحو 0.7 %، ليبلغ 191.1 نقطة، مقابل 189.9 نقطة خلال الشهر الذي يسبقه، كما بلغ معدل التضخم في الفترة من شهر يناير إلى يوليو 2016 نحو 11.1 %، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأظهر أن معدل التضخم الشهري ارتفع في يوليو بنحو 0.7 % مقارنة بشهر يونيو السابق عليه، ليسجل 186.5 نقطة، مقابل 185.2 نقطة في الشهر الذي يسبقه، كما زاد على أساس سنوي ليبلغ 14.8 % مقارنة بالشهر المناظر من العام الماضي.
وفي سياق متصل، قال متعاملون في السوق الموازية إن الدولار جرى تداوله أمس (الأربعاء) بسعر بين 12.70 و12.75 جنيه مقارنة مع 12.65 جنيه الليلة الماضية، وذلك بعد إقرار مجلس النواب المصري أمس الأول (الثلاثاء) مشروع قانون لتغليظ العقوبة على من يتعاملون في العملة الأجنبية خارج القنوات الرسمية، وذلك في تصعيد لحملة البنك المركزي على السوق السوداء التي يقول إنها تزعزع استقرار العملة المحلية.
بدورها قالت محللة الاقتصاد المصري في أرقام كابيتال ريهام الدسوقي إن معظم عمليات السوق الموازية لا تتم داخل شركات الصرافة بل خارجها في الشوارع ولذا لا أتوقع أي تأثير لإغلاق الشركات سوى إرسال رسالة بأن هناك محاولات لمنع النشاط غير القانوني في سوق العملة. وأضافت: سينخفض سعر العملة في السوق الموازية عندما تحصل مصر على سيولة دولارية من الخارج.
يشار إلى أن اتفاق مصر المزمع مع صندق النقد الدولي سيحتاج على الأرجح إلى التزامات بإصلاحات قد تجدها الحكومة محفوفة بالمخاطر من الناحية السياسية. ومن المحتمل أن يتم خفض دعم المواد البترولية كما يجب أن تطبق مصر ضريبة القيمة المضافة.