بقلم: مارك والاس (*)
بينما اجتمعت كبريات شركات النفط العالمية في طهران أخيرا، تحت مظلة المعرض الدولي لصناعة النفط والغاز والبتروكيماويات 2016، من الضروري أن نحذّر شركات الغاز والنفط العالمية من مخاطر دخول السوق الإيرانية. لهذا أطلقت المجموعة، التي أرأسها «متحدون ضد إيران النووية» (يواني)، حملة عالمية تستهدف مئات الشركات التي تسعى للحصول على صفقات في طهران، ومن ضمنها 10 شركات من عمالقة الغاز والنفط في العالم.
إن شركة النفط الوطنية الإيرانية، التي تعتبرها الخزانة الأمريكية إحدى الأذرع الاستثمارية لمؤسسة الحرس الثوري الإيراني التي بدورها تعتبرها الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي منظمة إرهابية ترزح تحت طائلة العقوبات، من أبرز الشركات المنظمة للمعرض الدولي لصناعة النفط والغاز والبتروكيماويات. لذلك، ليس من المستبعد أن تقع أي من الشركات المشاركة في هذا الحدث في شرك شبكة معقدة من الشركات الوهمية التي تديرها مؤسسة الحرس الثوري الإيراني.
وعلى رغم هذه الأخبار المقلقة، لا تزال بعض الشركات تلمح إلى خطط طموحة لتوسعة نفوذها في قطاع النفط والغاز الإيراني.
وقد أعلن رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية أنه عقد عدة لقاءات الأسبوع الماضي مع ممثلين عن شركتي «بي بي» و«رويال داتش شل»، حسب تقارير إخبارية.
إن سيطرة مؤسسة الحرس الثوري الإيراني على حيز واسع من قطاع النفط والغاز الإيراني ينذر بأن هذه الشركات قد تعرّض نفسها لخطر العقوبات والمساءلة القانونية.
لا بد أن تعي الشركات العالمية بأن القيام بأعمال تجارية في إيران محفوف بمخاطر جمّة قد تطال وضعها المالي أو سمعتها في الأسواق.
وتذكروا أن بعض العقوبات الأمريكية لا تزال سارية المفعول على إيران، خصوصا في مجالات انتهاك حقوق الإنسان، ودعم الإرهاب وبرنامج الصواريخ الباليستية. كذلك، إن أي شركة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني تقع تحت طائلة العقوبات.

(*) السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة، الرئيس التنفيذي لمجموعة «متحدون ضد إيران النووية» (يواني)، منظمة مناهضة غير ربحية وغير حزبية تم تأسيسها في 2008 لزيادة الوعي حول المخاطر التي يشكلها النظام الحاكم في إيران للعالم.