الهدهد أشهر سفير من أعظم ملك حكم الأرض، فهو من فتح باب الإسلام للملكة «بلقيس» رحل سيدنا سليمان ورحل الهدهد. لا يهم كيف يموت المرء بل كيف يحيا!! كان السفير علي بن محمد القفيدي ــ يرحمه الله ــ سفيرا للإسلام.. وسفيرا للأخلاق.. سفيرا لأطهر بلاد يفتدى في عدد من الأوطان. كان هذا الرجل يراعي قيم دينه ووطنه ويحافظ على هيبته وسيادته. كان سفيرا لكل ضعيف ونصيرا لكل مظلوم وعونا عند كل مصاب. كان ممن يطعم الجائع ويكسي العريان فلا يرد من نصاه ولا يخيب من رجاه كانت سيادته من سيادة مملكته، ففرض الأمن وطاع ولي الأمر. اتقن فن الحوار والمشورة فإذا فاوض، وصل إلى مبتغاه وإذا شاور، أذن لمن اختلف معه فلا خلاف مثل العلاقة العامة في كل من دولة باكستان، إيران، البحرين، مصر، اليمن، ثم تونس. وافق بين الشعوب وصادق الأجناس على اختلاف ألوانهم أديانهم.. سهل إجراءات الكثير من الجاليات السعودية في مصر كما رتب أمور الطلبة المبتعثين هناك. ساعد أيضا عددا من المصريين في الحصول على تأشيرات عمل وأداء فريضة الحج.
ساهم في توطيد العلاقات السعودية المصرية بعد أن كانت مقطوعة، وهكذا أعاد التمثيل الدبلوماسي لسفارتنا في مصر كما افتتح قنصليتي السويس والإسكندرية. عين في البحرين قبل الاستقلال واقتنع المكتب التجاري السعودي إلى أن تحول ليكون أول سفارة سعودية في البحرين بعد الاستقلال كان من ضمن من أسس نظام جسر الملك فهد الرابط بين البلدين السعودية والبحرين. راعى مصلحة الوطن في السلم والحرب عندما عين سفيرا فوق العادة في اليمن لمدة تزيد على 15 سنة أشرف من خلالها على بناء طرق عامة ومدارس ومستشفيات كانت سياسته واضحة خارجيا عمل بإشراف وتوجيه من الملك فهد ــ رحمه الله ــ على إيجاد حل لمشكلة الحدود بيننا وبين اليمن الشقيق. عين بعد ذلك سفيرا لتونس لمدة ثلاث سنوات عمل فيها على توثيق الروابط حتى عاد إلى أدراج الوطن. تميز بالعطاء الذاتي في المجلس السياسي من إبداع في البروتوكول وفن في المفاوضة إلى الصرامة وقت اللزوم. أدرك وظيفته وأهمية دوره فوفق بين مصالح الدول. تمتع بالحصانة فراعى حرمة سفارات حكومته خارجيا حتى باتت خير صورة للإسلام والوطن، كان رجلا مستقلا يمنح حق الإيواء لمن يطلب الإجارة فحفظ كرامة دولته خارجها. عمل ضمن إطار منظم يعرف فيه كل فرد دوره ومهامه تعلم بالمراس كيف يتصرف دوليا، كان له باب مفتوح لكل زائر قل شأنه أو علا مكانة. كان مجلسه عبارة عن خليط من مختلف الطبقات من مفكرين وأدباء، سياسيين، حكام ورؤساء. أحب الفن والفكر والأدب والإنسان وأحب أكثر ما أحب وطنه فمات فيه.
اللهم إنه كان تقيا فزده في آخرته عما أعطيته في دنياه اللهم أرحمه بما آتيته من اليقين وجعل عمله مباركا إلى يوم الدين.
سارة القفيدي
ساهم في توطيد العلاقات السعودية المصرية بعد أن كانت مقطوعة، وهكذا أعاد التمثيل الدبلوماسي لسفارتنا في مصر كما افتتح قنصليتي السويس والإسكندرية. عين في البحرين قبل الاستقلال واقتنع المكتب التجاري السعودي إلى أن تحول ليكون أول سفارة سعودية في البحرين بعد الاستقلال كان من ضمن من أسس نظام جسر الملك فهد الرابط بين البلدين السعودية والبحرين. راعى مصلحة الوطن في السلم والحرب عندما عين سفيرا فوق العادة في اليمن لمدة تزيد على 15 سنة أشرف من خلالها على بناء طرق عامة ومدارس ومستشفيات كانت سياسته واضحة خارجيا عمل بإشراف وتوجيه من الملك فهد ــ رحمه الله ــ على إيجاد حل لمشكلة الحدود بيننا وبين اليمن الشقيق. عين بعد ذلك سفيرا لتونس لمدة ثلاث سنوات عمل فيها على توثيق الروابط حتى عاد إلى أدراج الوطن. تميز بالعطاء الذاتي في المجلس السياسي من إبداع في البروتوكول وفن في المفاوضة إلى الصرامة وقت اللزوم. أدرك وظيفته وأهمية دوره فوفق بين مصالح الدول. تمتع بالحصانة فراعى حرمة سفارات حكومته خارجيا حتى باتت خير صورة للإسلام والوطن، كان رجلا مستقلا يمنح حق الإيواء لمن يطلب الإجارة فحفظ كرامة دولته خارجها. عمل ضمن إطار منظم يعرف فيه كل فرد دوره ومهامه تعلم بالمراس كيف يتصرف دوليا، كان له باب مفتوح لكل زائر قل شأنه أو علا مكانة. كان مجلسه عبارة عن خليط من مختلف الطبقات من مفكرين وأدباء، سياسيين، حكام ورؤساء. أحب الفن والفكر والأدب والإنسان وأحب أكثر ما أحب وطنه فمات فيه.
اللهم إنه كان تقيا فزده في آخرته عما أعطيته في دنياه اللهم أرحمه بما آتيته من اليقين وجعل عمله مباركا إلى يوم الدين.
سارة القفيدي