شهدت المملكة تنظيمات متعددة للأسماء التجارية وأهمها صدور نظام الأسماء التجارية بالمرسوم الملكي رقم م/15 بتاريخ 12/8/1420هـ الذي نظم كيفية تسجيل الأسماء التجارية للشركات والمؤسسات التجارية، حيث اشترطت المادة الأولى من النظام أن يتكون الاسم التجاري من تسمية مبتكرة كما يجوز أن يتضمن بيانات تتعلق بنوع التجارة المخصص لها وفي جميع الأحوال يجب أن يكون الاسم لائقًا لا يؤدي إلى التضليل أو يتعارض مع الشريعة الإسلامية أو يمس الصالح العام. وقررت المادة الثالثة وجوب أن يتكون الاسم التجاري من ألفاظ عربية أو معربة وألا يشتمل على كلمات أجنبية ويستثنى من هذا الحكم أسماء الشركات الأجنبية المسجلة في الخارج والشركات ذات الأسماء العالمية المشهورة والشركات ذات رأس المال المشترك المختلطة. ولكن من الملاحظ هو اختلاف الاتجاهات من قبل وزارة التجارة والصناعة في تطبيق وتفسير أحكام هذا النظام بحيث تسجيل الأسماء التجارية عقبة من أهم العقبات التي يمر بها كل مواطن يقوم بتأسيس شركة تجارية، لأن الوزارة تشترط تقديم قائمة بعدة أسماء قد تصل إلى عشرة أسماء مع تقديم نسخة من المعجم لتفسير معنى الكلمة المستخدمة من الاسم التجاري للتأكد من أن المعنى لا يمس بالأدب العام. وأما الطامة الكبرى فهي في حالة تشابه الأسماء المقترح مع الاسم التجاري لإحدى الشركات الأخرى ولو في كلمة واحدة مثل كلمة "إعمار" فهناك اجتهادات متعددة في تفسير النظام، في حين أن المادة السادسة من النظام قد حددت أنه إذا كان الاسم التجاري المطلوب قيده يشبه اسمًا تجاريًا سبق قيده في السجل التجاري وجب على التاجر أن يضيف إلى هذا الاسم ما يميزه عن الاسم السابق قيده. فالمعيار القانوني الذي حدده النظام هو ضرورة إضافة إلى الاسم "ما يميزه" عن الاسم السابق، بمعنى أن وجود شركة اسمها اعمار العربية لا يمنع من تسجيل شركة اخرى اسمها اعمار الدولية حتى لو كان نشاط كلتا الشركتين هو التطوير العقاري لأن كل اسم مميز عن الآخر. وحاليًا ترفض وزارة التجارة والصناعة تسجيل الأسماء التجارية المتشابهة حتى لو تمت إضافة كلمة مميزة للاسم التجاري الجديد، طالما كان هناك تشابه في نشاط الشركتين، وهذا الإجراء الأخير تسبب في عرقلة تسجيل الأسماء التجارية، وقد تصل في بعض الأحيان إلى عدة أشهر إذا كان الشركاء مصرين على اسم معين يتناسب مع نشاط شركتهم. كما تشترط وزارة التجارة والصناعة نشر إعلان عن الاسم التجاري في إحدى الجرائد اليومية للتأكد من عدم وجود أسماء مشابهة مسجلة من السابق، وهذه الإعلانات ليست مناسبة من الناحية العملية وتسبب تعطيل إجراءات تأسيس الشركات وأتمنى من معالي وزير التجارة والصناعة كما ساهم في تخفيف إجراءات تأسيس الشركات المساهمة وتحويل الشركات ذات المسؤولية المحدودة إلى شركات مساهمة بإلغاء الضوابط القديمة التي لم تعد تتناسب مع الانفتاح الاقتصادي والمناخ الاستثماري الذي تعيشه المملكة حاليًا، أن يقوم معاليه بإعادة النظر في التعاميم الخاصة بتسجيل الأسماء التجارية وأن يضع ضوابط جديدة مخففة تتماشى في السرعة والحداثة في نشاط الشركات التجارية.

عدلي على حماد
محامٍ ومستشار قانوني