الراي

«عرقوب اليمن»

وضع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير النقاط على الحروف في الكثير من مواقف المملكة العربية السعودية بالمنطقة، عقب اجتماع الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية 150 لمجلس جامعة الدول العربية في القاهرة أمس (الثلاثاء)، خصوصاً الموقف السعودي تجاه القضية اليمنية والسورية والفلسطينية.

وأكد خلال الاجتماع أن «عرقوب اليمن»، وهي عصابات الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، التي تخلف وعودها ولا تفي بعهودها، لم ولن تستجيب لدعوات المجتمع الدولي للانخراط في العملية السياسية بشكل جاد، وآخر دليل على ذلك عدم حضورها اجتماع جنيف الأخير.

وكشف الجبير الوجه القبيح للحوثي ابتداء بمحاصرته مدناً يمنية لمنع وصول الغذاء والدواء للشعب اليمني، مروراً بإطلاق الصواريخ على المدن السعودية بما فيها قبلة المسلمين مكة المكرمة، وانتهاء بانتهاك حقوق الإنسان بتجنيدها للأطفال واستغلالهم بطرق بشعة في المعارك.

ورغم ذلك تستمر «دول التحالف» في تعاونها مع الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين باليمن في سبيل تخفيف معاناة الشعب اليمني، مع الالتزام الكامل باتخاذ جميع الخطوات لضمان تفادي وقوع الإصابات بين المدنيين، خصوصاً أن إجمالي الدعم الإنساني الذي قدمته المملكة خلال السنوات الأربع الماضية لليمن بلغ أكثر من 13 مليار دولار.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أوضح الجبير صراحة أنها رأس أولويات واهتمامات المملكة التي تسعى لكي ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، ورفضها القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بالوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس.

ونبّه الجبير في كلمته أيضاً بأن موقف المملكة واضح ومعلن للجميع تجاه الأزمة السورية، إذ تسعى إلى استقرار سورية ووحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، وعملت على توحيد موقف المعارضة السورية ليتسنى لها الجلوس على طاولة المفاوضات أمام النظام للتوصل إلى الحل السياسي الذي يضمن أمن واستقرار سورية ووحدتها ومنع التدخل الأجنبي أو أي محاولات للتقسيم.