الدفاع المدني يحمل التعليم مسؤولية أوضاع السلامة في المدارس
عبد الهادي السماعيل ـ الأحساء
وصف مدير الدفاع المدني في المنطقة الشرقية اللواء حامد سيف الجعيد ما أسماه تقصير مسؤولي قطاع التعليم في توفير متطلبات السلامة في المدارس بأنه واضح وضوح الشمس. وقال لـ «عكاظـ»: إن هاجسه الأكبر هو تعليم البنات الذي شهدت مدارسه أكثر الحوادث في العام الماضي، مضيفا: هذا الأمر يؤرق الدفاع المدني لحساسية الطالبات والمعلمات وطبيعة المرأة السعودية. ولأنه تواجهنا كثير من المصاعب في التعامل مع الحوادث التي تقع في مدارس البنات. وردا على سؤال حول ما إذا كان يرى أن هناك تقصيرا من مسؤولي التعليم في هذا الجانب، قال: إن المشكلة الشائكة بيني وبينهم هي أنني عندما أطالب بتوفير متطلبات السلامة انطلاقا من شدة حرصي على عملي أصطدم ببعض المسؤولين الذين يعتقدون أنني أحاربهم، وهو أمر مخالف للواقع، وقد شاهدتم مباشرتي الشخصية للحوادث للوقوف عليها، وإعطاء التوجيهات للأفراد ميدانيا، وذلك ليس تقليلا من جهد بقية الضباط والزملاء، لكن يبقى التقصير من مسؤولي التعليم واضح مثل وضوح الشمس، وعليهم أن يفيقوا من غفوتهم.
وحول اعتبار بعض أولياء أمور الطالبات والطلاب العام الماضي عاما أسود؛ لكثرة ما شهد من حرائق في المدارس، قال: أوافقهم على هذا الرأي؛ لأن الأمر أصبح مزعجا لنا، ودعانا إلى الرفع إلى أمير المنطقة لأخذ التوجيهات منه في هذا الشأن.
وفيما يتعلق بجولات الدفاع المدني على المدارس، قال: مع الأسف النتائج مخجلة ويندى لها الجبين، والسلبيات أكثر من الإيجابيات، ونحن لن نصمت بل سنستمر في الكشف والمطالبة بتوفير اشتراطات السلامة وترجمتها على أرض الواقع.
وحول ما إذا كانت حرائق المدارس توقفت هذا العام، قال: من المؤسف أنه بدأت تظهر لنا تلك الحوادث في المدارس مرة أخرى مع بداية الصيف الحالي، وأحمل مديري التعليم كامل المسؤولية وأطالبهم بتصحيح أوضاعهم قبل أن يقع الفأس في الرأس.
وبشأن امتناع طالبات في القطيف عن الدراسة بعد حريق في مدرستهن، قال: إن الأمر يرجع لهن لكنه يشكل ضربة قوية لمسؤولي التعليم.
وأجاب على سؤال عن مطالباته بإيجاد مراكز إيواء، قال: إنني ما زلت أطالب بالإسراع في إيجاد مراكز الإيواء المقررة للمنطقة والبالغ عددها سبعة مراكز ينبغي أن تتوافق مع المعايير العالمية، وتكون مدنا مصغرة تتوافر بها جميع الخدمات الطبية والتعليمية، وكذلك المأكل والمشرب وإضافة إلى ذلك دورات المياه، وأرى فكرة الخيام أكل عليها الدهر وشرب وأن سلبياتها كثيرة، ومن الضروري توفير المراكز بالصورة المطلوبة.
وعن تجاهل بعض المصانع لتعليمات الدفاع المدني، قال: إننا لا نسمح لإدارات المصانع بأن تضرب بقراراتنا عرض الحائط، والسبب الرئيسي في حوادث حرائق المدن الصناعية هو التوزيع العشوائي للمصانع وهذه مسؤولية الأمانة والبلديات.
وعن حوادث وفيات عمال الصرف الصحي، قال: إن التحقيقات لم تسجل أي جوانب جنائية وإنما الوفيات كانت نتيجة لاستنشاقهم الغازات السامة داخل غرف التفتيش، نظرا لأنهم لا يتبعون أبسط قواعد السلامة مثل ارتداء الكمامات. وهذا إهمال من الشركات المنفذة للمشاريع وأعمال الصيانة. كما يتحمل جانبا من المسؤولية مكتب العمل والعمال الذي يجب عليه تفعيل قرار مجلس الوزراء بتطبيق العقوبات النظامية على الشركات التي لا تتبع اشتراطات السلامة لحماية العاملين فيها.