تعاطفت جماهير الاتحاد مع اللاعب محمد نور، بعد تعرضه لهجوم من داخل البيت الاتحادي، وبعض المنتمين للإعلام الرياضي، وصل حد اتهامه بالتمرد ورغبته في التخلي عن ناديه، وارتداء شعار ناد آخر، وفرضه شروطا قاسيه مقابل موافقته على السفر إلى أسبانيا، والانخراط في تدريبات الفريق. خيوط اللعبة تكشفت لجماهير الاتحاد، بعد أيام صعبة في مسيرة الاتحاد، شهدت تصريحات لأعضاء شرف، شنوا من خلالها هجوما قويا على اللاعب محمد نور، طالبوا برحيله، والتحقيق معه ومعاقبته، ليكون عبرة لغيره من اللاعبين، لأنه في نظرهم لا يستحق ارتداء الشعار الاتحادي. انجرف وراء هذه التصريحات بعض المنتمين للإعلام الرياضي الذين وصفوا اللاعب بالمتمرد على ناديه، شككوا في ثقافته، تفكيره، هويته، وإخلاصه لناديه، في محاولة للضغط على نور نفسيا، ليرضخ لإملاءات الشرفي، الذي كان ولا زال سببا في المأساة التي يمر بها اللاعب. جماهير الاتحاد أعلنت وقوفها إلى جانب محمد نور، مستنكرة محاولات الإساءة التي تعرض لها، وعبارات التشكيك التي قيلت في حقه، وهو النجم الذي ضحى من أجل ناديه وساهم في انتصاراته في أحلك الظروف.
أساس المشكلة
التعامل بثقة مفرطة في عصر الاحتراف، دون الاعتماد على العقود الرسمية، يؤدي إلى إشكاليات كبيرة، وهذا ما حدث مع اللاعب محمد نور، الذي كرر نفس الغلطة في عقده الأول، الذي كان سببا في مأساته الشهيرة التي أدت إلى إيقافه وابتعاده عن الملاعب، فتعاطفت الجماهير السعودية قاطبة مع وضعه آنذاك، خاصة في ظل صمت من وقع العقد معه، بل وتحميله اللاعب كامل مسؤولية اللغط حول العقد.
تجاوز نور الفترة الصعبة، عاد لتمثيل ناديه قدم مستويات مذهلة أجبرت الجميع على احترامه والتصفيق له، والمطالبة بانضمامه للمنتخب الذي كان ولا زال في أمس الحاجة لخدماته كلاعب قائد ومؤثر داخل الملعب، وذلك ما أجبر العضو الذي تخلى عنه إلى الارتماء في أحضانه، واستدراجه لتوقيع عقده الاحترافي.
نور وكالديرون
فرض كالديرون كمدرب رغم معارضات عدد من الشرفيين، الذين ذهبوا إلى أنه مدرب لن يقدم شيئا للفريق، ولن يستطيع جلب الانتصارات، إلا أن محاولاتهم لم تنجح، بحثوا عن كبش فداء قد يتخذونه ذريعة للوقوف في وجه المدرب، وتحقيق بعد خططهم الاستراتيجية المستقبلية، افتعلوا خلافا بين اللاعب محمد نور والمدرب، وحاولوا تحريض نور على عدم الانصياع لتوجيهات المدرب، نجحوا نسبيا إلا أن اللاعب تنبه لأهدافهم، فسجل انضباطا غير مسبوق، وهو ما لم يرق لهم.
عاد العضو الشرفي للتملص، ولم يسدد ما تبقى من قيمة عقد نور، ليجبره على الابتعاد عن الفريق، وهو ما تحقق، فأوهم الإعلام المنساق وراءه أن خلاف نور مع كالديرون سبب الابتعاد غير المبرر، وقاد حملات قوية لدغدغة عواطف الجماهير الاتحادية، وتهيئتها لاتخاذ موقف من لاعب لم يواصل تنفيذ أجندة عضو الشرف الذي ندم بعد أن انكشف أمره وخابت آماله.
صفعة الفتيحي
عضو شرف الاتحاد أحمد فتيحي، سيكون مستهدفا في الأشهر القادمة، لأنه نجح بامتياز في توجيه صفعة قوية، لمن وصفوا اللاعب محمد بنور بالخائن المتمرد على ناديه، ومن حاولوا الطعن في ولائه وإخلاصه لناديه، ستوجه السهام صوب الفتيحي ممن يعتقدون بأنهم الأحق بالبقاء في مسرح الحدث الاتحادي، صوتهم الأقوى، ودعمهم المؤثر، وهم دون سواهم من يحق لهم إصلاح الأمور وفق رؤيتهم، وبما يتفق مع مخططاتهم.
الفتيحي الرجل العاشق للكيان الاتحادي، وخادمه المخلص، منذ كان من يدعون بأنهم في الصفوف الأولى أطفالا يعبثون في الحارات والأزقة، أعلنها مدوية، رافضا محاولات النيل من لاعب ضحى من أجل الكيان، ساهم في تحقيق انتصاراته، أسعد جماهيره، متجاوزا كل الجراح، والمآسي التي تعرض لها.
الفتيحي سجل موقفا سيغير منهجية العمل في الاتحاد، وأسلوب معالجة أي خلافات مستقبلية، وضع نصب عينيه ملامسة الحقيقة، بعيدا عن حسابات الآخرين التي رماها خلف ظهره.