رأي عكاظ
زواج القاصرات.. في انتظار الحل؟
لا يمكن صياغة وطن متحضر ومتقدم وأكثر إيمانا بالانضباط والسلوك الحضاري إلا بإيجداد آلية عمل تحكم مسار هذا الوطن نحو الاحترام المتبادل بين كل فئات وشرائح المجتمع، ذلك أن وجود الضوابط والنظم هي التي من شأنها أن تجعل هذا المجتمع في حالة انسجام متواصل ومستمر مع نفسه ومع مواطنيه.
ولأن هناك حالات اجتماعية وظواهر بدأت تنتشر بشكل لافت، ولأن الحالات والظواهر تحتاج إلى معالجة فورية وحاسمة، كان لزاما أن تكون هناك تنظيمات تحد من انتشار هذه الحالات والظواهر، بحيث لاتتحول إلى قضايا يستعصي معها الحل، ومنها حالات الزواج بالقاصرات التي ينتظر المجتمع السعودي صدور تنظيم وزارة العدل الجديد الذي سوف يحد من زواج القاصرات في المجتمع.
ذلك أن هناك حالات من هذا الزواج تمت بالإكراه دونما رقيب أو حسيب أو ضمير، ومثل هذا النظام في حال صدوره سوف يسهم في إنهاء تبعات هذا الزواج الذي عادة ما يورث الكثير من المتاعب والأضرار الصحية والنفسية والاجتماعية وهذه الحالات عادة ما تنتهي بالطلاق.
ووجود مطالبة من قبل جمعية حقوق الإنسان في المملكة بأهمية إيجاد دور لها في ملف زواج القاصرات، سوف يسهم في جعل حالات زواج القاصرات في طريقها إلى الحل في ظل وجود التنظيم الجديد وذلك عبر آليات علمية وعملية لكل الحالات والظواهر في المجتمع.
فهل يكون للمجتمع نفسه دور أساسي ورئيسي في حل زواج القاصرات.. هذا ما ننتظره.