السدحان .. الإنسان
د. بدر مختار الشيباني
تشرفت وزملائي أعضاء لجنة شباب الأعمال في الغرفة التجارية والصناعية في جدة بتلبية دعوة كريمة من أخي وصديقي المهندس حلمي نتو للعشاء على شرف معالي أمين مجلس الوزراء الأستاذ عبدالرحمن السدحان.
ومن باب الأمانة فقط فقد توقعت أن يأخذ اللقاء صبغة رسمية مليئة بالمجاملات والرسميات، لم أكن أعرف الرجل الذي نقضي المساء في صحبته، إلا من خلال كتابته في الصحف وظهوره في و سائل الإعلام الرسمية طوال الأعوام الماضية.
انطباعي الأولي عن اللقاء كان أن أستاذنا السدحان سيلقي محاضرة أوخطبة على أسماعنا كتلك التي تعودنا سماعها في كل مرة نقابل فيها مسؤولا، ولكن تفاجأنا كلنا من استقباله، حيث كسر حاجز رهبة اللقاء التي اعترتنا منذ اللحظة الأولى، فأحسسنا بالألفة والحميمية تغمرنا مع كل كلمة ترددها شفاهه لتستقر في مسامعنا.
تجولنا معه في بداياته من جنوب مملكتنا الحبيبة، إذ كان راعي أغنام وكيف استطاع أن يرتقي إلى المجد من رحم المعاناة والبؤس متوجها إلى الرياض التي بدأ فيها مشوار بناء الذات والنجاح، انتهاءً بجامعة جنوب كالفورنيا التي شهدت ولادته الثانية وانطلاقه إلى أعلى المناصب.
هي سيرة تثير الحماس وتوقد شعلة النشاط في نفس كل شاب فإذا استطاع هذا الرجل العظيم الوصول من كونه راعي غنم إلى أمين مجلس الوزراء فباستطاعتنا جميعاً بأن نحلم بالوصول إلى أعلى المراتب بإدن الله.
أدعو الجميع إلى الاطلاع على كتابه «قطرات من سحائب الذكرى» الذي أصبح وقودي كلما انطفأت جذوة الحماس في داخلي أو تقاعست نفسي عن الرقي إلى المعالي.
ويغني عن مدح الكتاب ما ذكره الدكتور غازي القصيبي: «إنه إذا كان لكل إنسان قصة تستحق أن تروى فليس كل الناس بقادرين على رواية قصصهم، فهناك من أعطى أسلوباً قادراً على تحويل الأشياء اليومية الروتينية إلى أعظم الأشياء إثارة، ومن حسن حظ القراء أن أسلوبه سيشدهم إلى الكتاب ولا يفلتهم إلا في السطور الأخيرة».
شكرا أيها السدحان الإنسان والمثقف والمسؤول على مشاركتك لنا بتجربتك الممتعة...شكرا لك على سعة صدرك.. شكرا لك بحجم ما كنت إنسانا وأكثر.
*عضو لجنة شباب الأعمال