مطالب بتشجيع البنوك على تمويل المشاريع الصغيرة ضمن «كفالة»
عارف العضيلة ـ عنيزة
طالب مختصون بالضغط على البنوك التجارية لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة, ضمن برنامج «كفالة» باعتبار هذا البرنامج الأنسب لتلك المنشآت.
وقالوا إن البدائل التمويلية الأخرى للمنشآت الصغيرة والمتوسطة محدودة القدرة التمويلية.
وتؤدي المنشآت الصغيرة والمتوسطة دورا رئيسا لدعم الاقتصاديات الصناعية والنامية على حد سواء, وكذلك تخلق فرص عمل لاستيعاب الزيادة السكانية المطردة.
وفي المملكة ظل تجاهل دعم هذه المنشآت على المستويين الرسمي والخاص اتجاها ساد طوال سنوات بداية الطفرة الاقتصادية السعودية, وما أعقبها من فترات التقلبات الاقتصادية لتجد هذه المنشآت الاهتمام في السنوات الخمس الأخيرة من الجانب الحكومي الرسمي, والذي سعى لتشجيع كل القطاعات الخيرية والخاصة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ورغم كل الجهود الحكومية إلا أن تجاوب جهات القطاع الخاص كان منعدما جدا إضافة إلى محاولات غير موفقة من جهات خيرية.
ويمكن تلخيص جهود تمويل المنشآت الصغيرة في الآتي:
-بنك التسليف السعودى: وهو الذراع الأقوى لتمويل هذه المنشآت, وقد وقع اتفاقيات تمويل مع جهات حكومية, كالمؤسسة العامة للتعليم الفني والمهني, إضافة إلى تمويله للمشاريع المرشحة من قبل إداة البنك, ومن صندوق المئوية وعدد من مؤسسات القطاع الخاص, التي ترغب في توسيع أنشطتها وتسويقها من خلال ترشيح الشباب للعمل فى إطار أنشطتها.
- وزارة الشؤون الاجتماعية: وتولت ممثلة في وكالة الوزارة لشؤون الضمان الاجتماعي تمويل مشاريع صغيرة جدا للمستفيدين, واجه هذا البرنامج فشلا ماجعل الوزارة تلغيه لعدة أسباب أهمها: ضعف التمويل الذي لايتجاوز العشرين ألف ريال فقط, وكذلك إلغاء الإعانة الاجتماعية المقدمة للحاصل على القرض.
- الجمعيات الخيرية: تبنت بعض الجمعيات ما أسمته القروض متناهية الصغر, التي فشلت بسبب عدم وجود متقدمين لصعوبة الشروط أولا ولضعف القرض الذي غالبا لايتجاوز العشرة آلاف ريال.
- صناديق التمويل: لايوجد في المملكة حاليا صندوق تمويل خاص بل صندوق المئوية وغيره من صناديق القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية دورها استشاري ومساند فقط والتمويل يتم بواسطة اتفقيات عن طريق بنك التسليف السعودي.
- برنامج كفالة: رغبة من الدولة ممثلة في الصندوق الصناعي في إيجاد تمويل مناسب للمشاريع المتوسطة, وقع الصندوق اتفاقية مع غالبية البنوك السعودية لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بحد أقصى بلغ مليوني ريال, على أن يضمن الصندوق 50 في المائة من قيمة القرض المقدم من البنك, وبسبب التعقيدات التي مارستها البنوك قرر الصندوق رفع ضمانته إلى ما نسبته 75 في المائة من قيمة القرض. وماتزال البنوك تتحفظ على الإقراض.
وقال الدكتور عبدالرحمن الحيدر أستاذ الاقتصاد السعودي عن المؤسسات التمويلية السعودية: إن نسبة الشباب مرتفعة جدا في المملكة, يقابلها ندرة في تمويل المشاريع, فصندوق المئوية في استراتيجيته المعلنة لايوافق إلا على أربعة في المائة فقط من الطلبات المقدمة له.
وبنك التسليف والبرامج الموقعة اتفاقيات تمويلية معه نصيبها سبعة من المتقدمين, وبرنامج كفالة الذين منحوا تمويلا بواسطته لايتجاوزون العشرين شابا, وباقي البرامج التمويلية غير موفقة ولم يكتب لها النجاح.
ويضيف الحيدر أنه باستعراض هذه الأرقام نرى أننا لم نعمل بشكل صحيح لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة, ويجب أن نعيد حساباتنا.
ويقترح الحيدر أن يتم الضغط على البنوك لتنفيذ برنامج كفالة بشكل صحيح لأنه الأنسب, وهو البرنامج الذي يجب أن يكون الأكبر من ناحية التمويل في المملكة لعدة أسباب أهمها, قوة السيولة الموجودة في البنوك, وسهولة متابعة المشاريع عن طريق البنوك التي تتواجد في كل المدن السعودية.