على خفيف
ما هو المانع؟!
إذا تقرر تنفيذ مشروع ما يقتضي تنفيذه إزالة عدد من العقارات في أي مدينة أو محافظة أو ضاحية أو ناحية، لصالح المشروع وتم ترقيم العقارات المراد إزالتها وحددت تماما فما هو المانع من ترتيب عملية صرف التعويضات لمن ستزال عقاراتهم بحيث تصرف لهم التعويضات كاملة قبل عام من بدء الهدميات والإزالة لما لذلك من مبررات وفوائد جمة، مع عدم وجود أية آثار جانبية يمكن أن تنتج عن الاستعجال في عملية صرف التعويضات أما المبررات والفوائد فيمكن لي إجمالها في النقاط التالية:
أولا: إن أي مشروع يتم التخطيط له لا يصبح جاهزا للتنفيذ بين عشية وضحاها، بل يمر بعدة مراحل قد يستغرق الانتهاء منها عدة سنوات من الرفع المساحي والترقيم والتقديرات المالية، ومن ثم اعتماد المبالغ اللازمة سواء لتنفيذ المشروع أم لصرف التعويضات، وبعد ذلك يأتي دور الارتباط المالي وهو يعني حجز المبالغ اللازمة لصالح تنفيذ المشروع فلا يتم التصرف بها إلا للصرف على المشروع نفسه دون سواه من تعويضات للعقارات المنزوعة ولمصاريف تنفيذ المشروع، وهذا يعني أن صرف التعويضات قبل عام أو أكثر من بدء الهدميات والإزالة أمر ممكن وميسر بالنسبة للجهات المسؤولة عن دفع التعويضات مقابل إفراغ العقارات المنزوعة لتصبح باسم الجهة التي تدفع التعويضات.
ثانيا: وهو الأهم.. أن استلام أصحاب العقارات المنزوعة لصالح أي مشروع، لتعويضاتهم قبل إخلائها بعام أو اكثر سوف يمنحهم فرصة شراء البديل وتدبير شؤونهم بهدوء ويمكن لضمان خروجهم بعد انتهاء المدة المحددة فورا ودون إبطاء، خاصة أن ملكية العقارات المنزوعة تكون قد نقلت إلى اسم الجهة التي صرفت التعويض، أن يحجز جزء من التعويض في حدود عشرين أو عشرة في المائة يسلم لصاحب العقار المنزوع بعد إخلائه وفي جميع الأحوال لا يسمح له بالبقاء يوما واحدا بعد انتهاء المدة حتى لا يعرقل وجوده تنفيذ المشروع، وبذلك نكون قد أنصفنا الملاك وضمنا تنفيذ المشاريع بسهولة، وذلك كله لا يكلفنا أي شيء سوى بعض التنظيم والمرونة التي نحن بحاجة ماسة إليها في كثير من أمور الحياة!
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة