مداولات
جواب للدنيا وللآخرة
لفت نظري عنوان كبير في صحيفة الوطن (30/6/2009م) نصه (القصيبي: أخشى أن يحاسبني الله عن كل عاطل وعاطلة).
فالقصيبي إلى كونه وزيرا له مكانته ووزنه فهو أديب أريب مثقف في رأس قائمة المثقفين، وحسب التعبير المكاوي الأصيل (وجه البقشة) فهو ممن يفتخر بهم، والبقشة معروفة وهو ما كان يحفظ فيه فاخر الملابس والوجه أظهر ما في الشيء وبه يعرف ولذلك أنا من الجماعة الذين لا يحبذون إخفاءه ويؤيدون رأي غالبية الفقهاء، هذا ما اقتضاه توضيح التعبير آنف الذكر، ولا شك عندي أن معاليه يعرف معناه ولو بالفراسة، وهو كاتب جميل العبارة وروائي له إبداعات جيدة.
وهو شاعر وله مؤلفات منها كتابه «حتى لا تكون فتنة..» في رأيي هو من أحسن ما نشر محليا خلال الربع قرن الأخير رغم أن الناس تناسوه أو صاروا يتحرجون من ذكره، وجه التعجب من تصريح الوزير خشيته من محاسبة الله عن عطالة الشباب، وأحب أن أؤكد له أنه تعالى سيحاسبه ألم يقرأ قوله «فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره» ولكنه سبحانه «ويعفو عن كثير» فليطمئن معاليه طالما أنه يبذل جهدا مخلصا صادقا، وقد أصاب حين قال: إن البطالة لن يتغلب عليها إلا بالتدريب وبعد ذلك بالعمل (معاليه قال الشاق وليس ذلك ضروريا بل الجاد).
ويبقى السؤال عن النتائج المتواصلة لمؤسسة التدريب المهني رغم مرور عشرات السنين وبلايين الريالات المصروفة على ذلك، ذلك هو السؤال.. ما سر هذا العجز المرافق للتدريب الفني الذي تأسس من نصف قرن؟ في زعمي أننا لو أحسنا التخطيط والاستعانة بالخبراء لكان نصف عمالنا مدربين مؤهلين، كيف نجحت البنوك في تأهيل كوادرها (80 في المائة على الأقل) ولم تنجح المؤسسة العامة للتدريب المهني.. سؤال لا بد له من الجواب الصريح الصحيح.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 157 مسافة ثم الرسالة