أشرعة
إبراهيم عبدالله مفتاح
جازاني في مطار جدة
لم أكن من مدمني السفر إلى مدينة جدة رغم أن هذه المدينة معروفة باستقطاب كل من حولها حتى سكان الأطراف ــ في هذا الوطن ــ ممن هم أمثالي من أبناء منطقة «جازان».
جدة .. هذه المدينة الجاذبة الآسرة لا لأبناء هذا الوطن فقط، ولكن لأبناء كل الجنسيات وكل الأقطار ــ القريب منها والبعيد من مختلف بقاع الأرض ــ بحكم أنها بوابة الحرمين الشريفين بالإضافة إلى كونها مركزا تجاريا وحضاريا.
ويأتي من بين عوامل جذبها للآخرين ــ بصفة عامة ــ ولنا نحن أبناء منطقة جازان ــ بصفة خاصة ــ ارتباطنا التجاري والتعليمي والصحي، وهذه الأخيرة «الصحي» بحكم توفر الإمكانات العلاجية الموجودة في مستشفياتها الحكومية والخاصة.
هذه المدينة العاشقة المعشوقة التي تستحق مسمى «جدة غير» رغم بعض السلبيات التي تتناولها أقلام بعض الكتاب من أبنائها ومن غيرهم كالشكوى من حفر شوارعها وكثرة متخلفيها وشح مياهها خاصة أيام الصيف وهي سلبيات في طريقها إلى الاختفاء إن شاء الله عما قريب.. أقول: لم أكن من مدمني السفر إلى هذه المدينة إلا عند الضرورة، ولكني رغم سفرياتي المتباعدة إليها ومنها فقد لاحظت كما لاحظ غيري من المسافرين إلى جازان أننا عندما نكون في صالة المغادرة ــ في مطار الملك عبد العزيز ــ نسمع أصوات النداءات المتكررة التي تطلب من المسافرين التوجه إلى بوابات السفر حسب أرقامها والرحلات حسب مواعيد إقلاع طائراتها إلى المناطق المختلفة.. الرياض.. الظهران.. المدينة.. تبوك.. حائل.. أبها.. إلخ إلا الرحلات المغادرة إلى جازان، ففي معظمها لا يعلن عنها بمكبرات الصوت ولا يوضع رقم «بوابة الخروج» على بطاقات الصعود «البوردينق» الأمر الذي يجعل المسافر إلى جازان في حيرة من أمره وفي حالة سؤال دائم لموظفي المطار من أصحاب الشرائط الصفراء ــ المتفاوتة الرتب ــ التي تعتلي أكتافهم والذين يكون معظمهم في حالة تأفف عندما يقوم المسافر بسؤال أحدهم عن موعد الإقلاع أو عن رقم بوابة السفر.
بسبب كل هذه العوامل كادت إحدى الرحلات ــ إلى جازان ــ تفوتني حين كنت على أحد مقاعد «بوفيه» المطار لتناول كأس من الشاي أكسر به سأم الانتظار، ولولا أن أحد الأصدقاء قد جاءني يركض ليخبرني أن معظم المسافرين قد استقلوا الحافلة ــ بعد أن أوعز إلى بعضهم موظف «الكاونتر» بالتوجه إليها. فلماذا يا إخوتنا ــ في مطار الملك عبد العزيز ــ تبخلون علينا حتى بـ«نغمة نداء» أو رقم بوابة على بطاقة الصعود إلى الطائرة ؟!.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 101 مسافة ثم الرسالة