بعد المصادقة على براءتهم من الاعتداء على مستثمر أجنبي وسلبه 1.3 مليون
القضاء ينظر في دعوى أصحاب براءة سجنوا 14 شهراً
خالد الشلاحي ـ المدينة المنورة
تنظر المحكمة الإدارية في المدينة المنورة في الثاني عشر من الشهر الجاري الدعوى التي رفعها ثلاثة مواطنين ضد الأمن العام يطالبون بتعويض قدره 30 مليونا، بعد أن برأتهم المحكمة العامة في قضية الاعتداء على وافد (هندي) قبل عامين في أحد فنادق المدينة وسلبه مبلغ 1.3 مليون ريال، وتم إيداعهم السجن العام في المدينة لمدة 14 شهرا. وبعد عدة جلسات في المحكمة انتهت بإصدار المحكمة العامة في المدينة حكما مبدئيا في العاشر من صفر من العام الماضي ببراءة المتهمين من التهم لعدم كفاية الأدلة، وتم إطلاق سراحهم في الحادي عشر من ربيع الأول من العام الماضي بعد أن صادقت محكمة التمييز على حكم المحكمة المتضمن تبرئة المتهمين السابقين رجل أمن وموظف في الصحة ورجل أعمال، وبعد 30 يوما رفع الثلاثة دعوى ضد الأمن العام يطالبون فيها بتعويضهم عن ما لحق بهم وبأسرهم من أضرار نفسية واجتماعية جراء توقيفهم لأكثر من سنة. وأوضح وكيل المتضررين المحامي سالم بن عطية محمد سالم، أن الدعوى التي أقامها موكليه تستند إلى الحكم الصادر من المحكمة العامة بتبرئتهم من كافة التهم التي نسبت إليهم من اعتداء وسلب، مبينا أن الادعاء العام كان قد طالب خلال جلسات القضية التي عقدت في المحكمة العامة بإيقاع عقوبة القصاص وتنفيذ حد الحرابة في موكليه الثلاثة إلا أن كافة القرائن والأدلة التي قدمت خلال الجلسات انتهت إلى تبرئهم. ملمحا إلى أن لائحة دعوى التعويض التي قدمها للمحكمة الإدارية في المدينة تضمنت تجاوزات الجهة المدعى عليها بحق موكليه، حيث طالبنا بإحضار كافة أوامر القبض والتوقيف بحق موكليه لإطلاع المحكمة عليها ودراستها والتأكد من مدى سلامتها ونظاميتها، كما أشار إلى أن هيئة التحقيق والادعاء العام الجهة المدعى عليها لم توضح للجهات التي قامت بمخاطبتها بشأن براءة المتهمين ولم تجب على استفسارات تلك الجهات بشأن وجود المبلغ بحوزة موكليه من عدمه أثناء القبض عليهم وقال «القضية أقيمت على شيء معدوم».
وكان المتهمون الثلاثة تم القبض عليهم على خلفية حادثة اعتداء على وافد (هندي) قادم من دبي قبل نحو عامين وتكبيله وسلبه ماله، إلا أنه لم يتمكن من إثبات تورط المتهمين وغادر المملكة خلال فترة تداول القضية في المحكمة ولم يثبت صلة المتهمين بالحادثة.
وكان المتهمون قد أكدوا لـ «عكـاظ» أنهم سيبدأون حملة الدفاع عن سمعتهم التي فقدوها بسبب الاشتباه في تورطهم في القضية لاستعادة حقوقهم التي أهدرت ومنها ضياع مستحقاتهم الوظيفية ورواتبهم طوال فترة توقيفهم.