( الخميس 09/07/1430هـ ) 02/ يوليو/2009  العدد : 2937  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أحوال
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • اقتصاد
  • المشهد الثقافي
  • العالم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
  • الدين و الحياة
    • الساحة
    • القضية
    • شباب وفن
    • مكاشفة
    • مساحة حرة
    • جسور
    • الثامنة
كتاب ومقالات...
على شارعين

خلف الحربي
.. ولكن ينقصنا الخيال!
كل شيء كان رائعا: مخططات جامعة الملك عبد الله، حفاوة المضيفين، أحاديث الزملاء الصحفيين بينما كانت الحافلة تشق طريقها إلى ثول، حجم الإنجاز الذي تم تحقيقه في هذا المشروع العملاق، أحلامنا اللذيذة في وطن ينتج المعرفه ويبتكر التقنية، كل شيء في تلك الرحلة كان يبعث على التفاؤل باستثناء هاجس صغير تسلل إلى روحي حين كنت أتأمل بيوت ثول القديمة من خلف زجاج الحافلة!.
هل يمكن أن نكون بلدا متقدما علميا مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا واليابان؟ هل يعقل أن يستطيع علماؤنا تقديم العديد من الاختراعات المبهرة في الوقت الذي يفتقرون فيه إلى الخيال؟ هل كان بإمكان فرنسا أن تكتشف الجراثيم لو لم يكن شعراؤها العظماء قد داعبوا ضمير البشرية بقصائدهم المؤثرة ؟ هل كان بإمكان ألمانيا أن تصنع أفضل السيارات لو لم يعد فلاسفتها قراءة أفكار الإنسان؟ هل كان باستطاعة الولايات المتحدة أن تغزو الفضاء الخارجي لو لم تغز السينما الأميركية خيالات البشر في الشرق والغرب؟ هل كان بإمكان بريطانيا أن تبتكر أجهزة الهاتف لو لم يتسيد مسرحها العريق الأدب العالمي؟ وأيهما وجد أولا في اليابان: الحواسيب المتقدمة أم الروايات الساحرة؟!.
لست متشائما بل أنا فخور جدا بهذا الصرح العلمي العملاق وأتمنى أن يكون نقطة البداية لاستعادة ريادتهم العلمية التي كان لها عظيم الأثر على الحضارة الغربية، ولكن الهاجس الصغير اللعين يحيلني دائما إلى حقيقة أساسية وهي أن العرب والمسلمين لم يتفوقوا علميا على سائر شعوب الأرض إلا بعد تفوقهم الأدبي والفلسفي والفني، كان العرب يومها يتمتعون بخيال حر.. والخيال هو أساس الإبداع، والإبداع هو سر التفوق!.
قد ينجح العلماء في زراعة شجرة تفاح داخل محمية زجاجية في قلب الصحراء، ولكنهم بالتأكيد لن يستطيعوا زراعة بساتين من أشجار التفاح، البيئة هي التي تنتج أشياءها، ونحن بأمس الحاجة إلى بيئة تحترم الخيال ولا تحاصره وتعلي من شأن الثقافة ولا تشكك بنوايا المثقفين كي يكون بإمكاننا صناعة المعرفة.
نحن نأمل أن يكون هذا الصرح العلمي الشامخ مصنعا حقيقيا للأفكار المبدعة وليس نقطة لتجميع الأفكار وإعادة تصديرها، وهذا الطموح الكبير يصعب تحقيقه دون توافر البيئة المناسبة لذلك، هل يمكن تنفيذ مشروع ما دون خطة مكتوبة؟.. حسنا سوف نبسط المسألة حد التسطيح لنقول بأن الأعمال الثقافية المتفوقة هي الخطة الوحيدة التي تؤدي إلى الإنجازات العلمية المتفوقة.
تحية إلى جامعة الملك عبد الله وإلى كل الرجال والنساء الذين يعملون على تحقيق هذا الحلم الكبير.. ولكن لندعم هذا الحلم بخيالنا المفتوح كي لا ينزوي في جزيرة معزولة!.
klfhrbe@gmail.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • مدارس الكاوبوي
  • كوع الدرج بين الوزارتين
  • موظف البنك: حالته حالة
  • حياتنا لا تستحق النقاش!
  • واسطة للإيجار!

عناوين كتاب ومقالات

  • الجهات الخمس
    القبض على جهاز صراف!
  • ليس إلا
    لأننا عباقرة فسد عالمنا
  • تفاصيل
    تسريع البت في القضايا
  • وابل
    شفافية الوزير المفرطة
  • قواقع
  • مــع الفـجــــر
    رسائل من بريد القراء
  • من واقع الحداثة إلى روح الحداثة
  • بعض الكلام
    انفلونزا الإرهاب
  • العودة إلى الينابيع الأولى
  • عود ثقاب
    صوت بلا صدى


محليات - كتاب ومقالات - اقتصاد - المشهد الثقافي - العالم - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة - الدين و الحياة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000