مــع الفـجــــر
رسائل من بريد القراء
.. في بريد اليوم ثلاث رسائل، الأولى من الأخ محمد علي عوض القرشي من جدة وفيها يقول: يتداول بعض الناس هذه المقولة: إن الناس يدعون يوم القيامة بأسماء أمهاتهم، فهل هذا من القرآن الكريم أو هو من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.
وأنا أقول للأخ محمد علي، أولا إن هذا ليس من القرآن الذي ليس فيه بهذا الخصوص غير قول الحق سبحانه وتعالى بسورة «الأحزاب»: (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله).
وفي الحديث بمسند الإمام أحمد بسنده عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فحسنوا أسماءكم.
وفي كتاب «اليوم الآخر»: أخرج أبو داود بسنده عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم. ففي هذا الحديث رد على من قال إن الناس يوم القيامة إنما يدعون بأمهاتهم لا آبائهم. وقد ترجم البخاري في صحيحه لذلك فقال: «باب يدعى الناس بآبائهم»، وذكر فيه حديث ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الغادر يرفع له لواء يوم القيامة؟ يقال له: هذه غدرة فلان بن فلان.
والرسالة الثانية من الأخ عبد الرحمن محمد العلي، وفيها يقول: قرأت في إحدى المنشورات حديثا لم يذكر مصدره ونصه: قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: كنت في حجرتي أخيط ثوبا لي، فانكفأ المصباح وأظلمت الحجرة وسقط المخيط أي الإبرة.. فبينما كنت في حيرتي أتحسس مخيطي إذ أطل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بوجهه من باب الحجرة.. رفع الشملة وأطل بوجهه.. قالت: فوالله الذي لا إله إلا هو، لقد أضاءت أرجاء الحجرة من نور وجهه.. حتى لقد التقطت المخيط من نور طلعته.. ثم التفت إليه فقلت: بأبي أنت يا رسول الله.. ما أضوأ وجهك ! فقال: يا عائشة الويل لمن لا يراني يوم القيامة، قالت: ومن ذا الذي لا يراك يوم القيامة يا رسول الله؟ قال: الويل لمن لا يراني يوم القيامة؟ قالت: ومن ذا الذي لا يراك يوم القيامة يا رسول الله؟ قال: من ذكرت عنده فلم يصل علي.
فما هو مصدر هذا الحديث؟ والجواب: روى هذا الحديث الإمام الترمذي في سننه وكذا الإمام أحمد في مسنده، كما روى الإمام الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي.
والرسالة الثالثة والأخيرة من الأخ محسن محمد عزام وفيها يقول: لقد أمرنا رب العزة والجلال بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى في سورة الأحزاب: «إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما»، فما هي الصيغة للصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم؟.
وإني أقول لأخي السائل: إن نفرا من الصحابة رضوان الله عليهم سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك فعلمهم ما جاء في حديث متفق عليه عن أبي حميد السالمي رضي الله عنه قال: قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.