نافذة
الفرق بين التنفيس والترفيس
د. علي أبو الحسن
من وجهة نظري أن التنفيس يحتاج إلى ذوقيات كي لا يكون ترفيسا، وقبل ذكرها أود أن أوضح مفهومي عن التنفيس بأنه لغة تحرير المشاعر أيا كانت ولا أكاد أحبذ تعريف التنفيس بأنه فرصة للتعبير فحسب ! وعليه فليس لزاما أنه لا يلجأ إلى التنفيس إلا المكبوت أو المقهور.
أتدرون لم ؟
لأن لغة تحرير المشاعر «التنفيس» ترتبط بالحالة الوجدانية الشعورية المصاحبة لنا مع تعدد وتباين طيف المواقف والأحداث من حولنا، ولا يمكن أن يكون ما حولنا هو السلبي فقط.
وحتى أوضح أكثر فإنني أركز على ضرورة تغيير نمط تفكيرنا تجاه ما نتطلبه من تنفيس ارتبط لدينا سلبا بالمواقف السلبية، فهل هناك مانع من تجريب ربط «التنفيس» بالمواقف الإيجابية المرحه ؟! لنتحصل بعده على:
1) تخفيف حدة التوتر
2) الشعور بالاسترخاء
3) مقاومة الإحباط
4) التفكير بروية
لذا إليكم الآلية:
ــ ابدأ بالمناجاة مع النفس بسؤالها، ـ وتحدث مع نفسك وحاورها مستخدما أدوات الاستفهام مثل « كيف ، ماذا ، علي ..»لتوصلنا إلى الظن الحسن.
ــ العب دورا أو بمعنى أوضح: ضع نفسك في الموقف أو الحدث مفكرا في ردة فعل غيرك ولو كان مكانك وكنت مكانه.
ــ صور الموقف أو الحدث أو ردة الفعل المقابلة بوصف ممنطق كمحايد خارج الصندوق .
ـــ أعد تسمية الموقف أو الحدث أو التصرفات التي تمثل ردود أفعالك للتركيز على مكمن الخلل، ذلك أن التسمية أو العنونة تمنحك إطارا ترى من خلاله أطراف المواقف أو الحدث.
ــ لا تتشبع بالإحساس بالدهشة لدرجة لا تسيطر فيها على تلقائية ردود أفعالك غير السوية، وذلك لأنها سبب لتعطيل التفكير المنطقي الذي يحتاج إليه في مثل هذا التوقيت.
ــ اختر وثمن أذكى كلمة تقوم باستخدامها للإعلان عن ردة فعلك كيف تكون قبل أن تقولها وأؤكد أن «الكلمة الأولى عنوان ردة فعلك».
ــ تأكد من اتساع هامش المرونة بينك وبين الحدث أو الموقف بترك التفكير الرافض ! أو التفكير التشكيكي، اللذين يؤديان إلى تصرفات غير سوية بل وغير محسوبة مما يجعل النتائج غير متوقعه.
قد تكون ميزة هذه المقالة بأن القارىء قد يحتاج لتكرار قراءتها أكثر من مرة وهذا مقصود عندي ليمكننا حماية «التنفيس» من استنساخه إلى «الترفيس».. ودمتم سالمين .