تغليظ حكم سارق أبراج الضغط العالي هدفه الحد من الجرائم
نعيم تميم الحكيم ـ جدة
«لابد أن تكون العقوبة في هذه الحال مغلظة» بهذه العبارة علق رئيس المحكمة الجزئية في الرياض الشيخ صالح آل الشيخ على الحكم الذي نطق به قاضي محكمة حفر الباطن في قضية سرقة أبراج الضغط العالي المغذية للمحافظة مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عنها والمتمثل في :
ـ السجن عشر سنوات و ثلاثة آلاف جلدة وستة ملايين ريال غرامة.
ذلك الحكم أثار غرابة كونه غير مألوف قياسا بحجم المبلغ المطلوب وعدد الجلدات ومدة السجن وفتح باب جدل حول طبيعة بعض الأحكام التعزيرية ومدى مناسبتها للجرم من حيث قوة الحكم أو ضعفه.
بيد أن القاضي آل الشيخ قال لعكاظ: «إن لكل جريمة ظروفها المعينة التي ترتبط بتأثيرها الاجتماعي والاقتصادي على المجتمع»، فلكل قضية ملابسات معينة تجعل القاضي ينظر فيها ويقدر تأثير الفعل الحادث على الفرد والمجتمع، فإذا كان الحادث فيه إخلال كبير بالأمن إضافة لتأثيرات اقتصادية وأضرار بالناس وتهديد أمن وسلامة المجتمع، فلابد أن يكون الحكم مغلظا خصوصا إذا كان مرتكب الجريمة رجلا قد تأصلت فيه الجريمة ولم يقع فيها بسبب ظرف معين طارئ جعله ينحرف، فالحكم مرتبط بنوع الجريمة وملابستها وطبيعة المجرم وهي معادلة يجب مراعاتها عند إصدارا الأحكام التعزيرية وهو ما رعاه القاضي في إصدار الحكم على هذا الشخص السارق .
وأضاف آل الشيخ :كما أن التساهل في إصدار حكم مخفف على هذا السارق قد يعطي نتائج عكسية فيغري ضعاف النفوس بالتعدي على المال العام خصوصا في الأمور الخدمية والحياتية التي تهم كل المجتمع مثل الكهرباء مثلا فلابد أن تكون العقوبة في هذا الحال مغلظة حتى تكون رادعة للغير فلا يتجرأ أحد على التعدي على الأملاك الخاصة بالدولة أو الخدمات المقدمة للمجتمع لأن المتأثرين في هذه الحالة كثر وليس شخصا أو شخصين بل هو مجتمع كامل فكم من مريض وصغير وامرأة تحتاج الكهرباء، فعندما قام السارق بهذا الفعل لم ينظر لحجم الضرر الذي ارتكبه بتضرر أهالي حفر الباطن كلهم وهو أضعف الإيمان أن يصدر مثل هذا الحكم حتى يصبح عبرة له ولغيره، ولكن للمتهم الحق في استئناف الحكم.