توقيع «فاتح وأدونيس.. حوار»
علي عيد ـ دمشق
حملت فكرة الحوار بين الشاعر أدونيس والفنان الراحل فاتح المدرس قبل سنوات سؤالا: هل اللوحة عمل أدبي؟
وبناء على هذا السؤال الذي صار كتابا، وقع أدونيس في دمشق الأحد الماضي وفي المكان نفسه الذي شهد الحوار (صالة الأتاسي) كتابه المشترك مع المدرس (فاتح وأدونيس... حوار)، إحياء للذكرى السنوية العاشرة لرحيل المدرس، وترافق التوقيع مع معرض لمختارات من أعمال المدرس وعرض فيلم تسجيلي قصير عن سيرة الفنان.
يأتي الكتاب في 160 صفحة مقسمة إلى أربعة أجزاء تتناول قضايا (الحياة، الموت، الدين، السياسة، والشعر)، ويضم رسومات المدرس وبعض الرسائل الموجهة من المدرس إلى أدونيس بين عامي 1970 و1998. وفي إحدى الرسائل كتب فاتح إلى أدونيس يقول: «أيها العزيز أردت أن أتحدث عن نفسي فلم أفلح، ها أنا أتحدث إليك، وأنا أقف بعيدا أتأمل ذلك الشيء الذي لا صورة له، الكلمة، وهي أعظم خطايا الخلق. لن تزعل مني طالما استطعت سماع ما تقوله زهرة القرنفل الحمقاء لجاراتها.. عزيزي أدونيس لا تزعل كثيرا كل الذين بلا وطن هم بلا كلمة».