تحية باريسية لمحمود درويش
أ. ف. ب ـ باريس
خصت العاصمة الفرنسية باريس الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش بتحية لروحه، تخللها إلقاء قصائد باللغتين العربية والفرنسية. وجاءت الأمسية الاحتفائية الثلاثاء على هامش الدورة الـ 27 لسوق الشعر. وفاض فضاء مكتبة سانت جنفياف وقاعة القراءة الكبرى فيها بقصائد درويش، خصوصا قصائده الأخيرة التي وجدت في مكتبه في عمان.
وألقى هذه القصيدة بعد أن نقلها إلى الفرنسية، الشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي.
وتحمل القصيدة عنوانا موحيا: «إلى شاعر شاب»، ويقول مطلعها «لا تصدق خلاصتنا وانسها... كأنك أول من يكتب الشعر وآخر الشعراء».
وحملت بطاقة الدعوة للأمسية عنوان «محمود درويش..أثر الفراشة»، وهو مستوحى من قصيدته التي يقول فيها: إن أثر الفراشة لا يمحى.
واستهل الحفل بكلمة لمدير مكتبة سانت جنفياف إيف بيري الذي قدم لكلمة عبد اللطيف اللعبي واضع أنطولوجيا الشعر العربي بالفرنسية.
وقارن اللعبي في كلمة خاصة بين صديقه درويش والكاتب الفرنسي فيكتور هوجو وكاتب الملحمة اليوناني هوميروس، معتبرا أن شعره ليس من النوع الذي يموت. وتحدث اللعبي عن طريقة درويش في مقاربة اليومي، وفي التشابه ما بين كلامه العادي وبين نصوصه الشعرية، وهو ما اعتبره أمرا نادرا لدى الكتاب. وفي كلمة للشاعر الفرنسي برنار نويل أرسل بها لتعذر حضوره بسبب وضعه الصحي، تمنى أن يكون درويش عاش أكثر ليحصل على جائزة نوبل له وللشعب الفلسطيني، وهي جائزة طالما تمنى نويل أن يحوزها درويش في حياته.