( الأربعاء 08/07/1430هـ ) 01/ يوليو/2009  العدد : 2936  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أحوال
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • اقتصاد
    • منوعات
    • أسهم
    • أحداث
    • تقرير
  • المشهد الثقافي
    • طب وعلوم
    • الفكر الاسلامي
    • متابعات ثقافية
    • الفنون السبعة
  • دوليات
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

عبدالله عبدالباقي
القضية الفلسطينية إلى أين؟
ظلت القضية الفلسطينية، على الدوام، قضية العرب الأولى، وبغض النظر عن مدى صدقية هذا القول وإقرانه بالفعل بالنسبة للعرب إلا أنها ظلت بالنسبة للشعوب العربية القضية المعيارية التي على أساسها تقيم هذه الشعوب علاقتها بالغرب عموما بحيث أصبح كل ما يقوله هذا الغرب عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان لا يترك صداه وأثره في شعوبنا نتيجة لفقدان المصداقية لهذا الغرب تجاه القضية الفلسطينية وتجاه المحتل الإسرائيلي الذي يمارس عدوانيته واغتصابه للأرض وممارسة القتل والعدوان على الشعب الفلسطيني وآخرها المجازر الوحشية على غزة التي لازالت محاصرة، حتى على دخول الغذاء والدواء، ومدمرة ومسلوبة الحقوق.
كل ذلك أفرغ شعارات الغرب من مضمونها بسبب غياب تلك المصداقية.
الجديد في هذا المجال هو بروز ظاهرة أوباما الرئيس الأمريكي من أصول أفريقية ومسلمة والمثقف والخطيب البارع، الذي جاء انتخابه ليس فقط لصفاته الشخصية بل كان استجابة للظروف الموضوعية التي مرت بها الولايات المتحدة وبالذات في الثماني السنوات التي سبقته أثناء فترة بوش الابن والمحافظين الجدد، حيث فشلت الولايات المتحدة على المستوى العسكري والسياسي والاقتصادي وفشل الفكر الإمبراطوري وسياسة الضربات الاستباقية والسلوك الأحادي خارج إطار الأمم المتحدة الأمر الذي استدعى ضرورة إعادة النظر في كل هذه السياسات واتخاذ طريق آخر غير ذلك الذي مورس خلال تلك السنوات العجاف، وجزء منه ما عكسه خطاب أوباما للعالم الإسلامي في القاهرة الذي ركز على الحوار والتفاهم والبحث عن المشتركات كمبدأ عام.
من ضمن تلك السياسات التي أصابها التغيير ولو الجزئي هي القضية الفلسطينية، حيث تم تثبيت حل الدولتين الأمر الذي وافق عليه الفلسطينيون والعرب في مؤتمر أنا بوليس وتم تحديد موقف حازم من قضية تجميد المستوطنات والبدء في عملية الحوار والأهم من كل ذلك هو اعتبار حل الدولتين قضية أمن قومي للولايات المتحدة، حيث تم الاستنتاج من قبلها، إن حل قضية الإرهاب الدولي المرتبطة بالأمن القومي للولايات المتحدة يمر أساسا وقبل كل شيء عبر بوابة حل القضية الفلسطينية وبالتالي فإن إيجاد حل لهذه القضية لا يعبر عن مجرد رغبة في تحقيق بعض أماني وتطلعات وحقوق الشعب الفلسطيني بقدر ماهي أمر ضروري لأمن الولايات المتحدة ذاتها وبغير ذلك سيستمر الإرهاب.
في المقابل، أفرزت الانتخابات الإسرائيلية بعد مجازر غزة، حكومة إسرائيلية متطرفة ويمينية يقودها عتاة العنجهية والغرور والصلف الإسرائيلي «نتنياهو- ليبرمان» والتي عكست ذلك الصلف من خلال خطاب نتنياهو حول تصوره لحل «الدولتين» أو بالأحرى حل الدولة المهيمنة والمسيطرة وشبه الحكم الذاتي للفلسطينيين حيث «الدولة» بلا جيش وبلا سيطرة على الحدود وعلى السماء ولا تملك إمكانية العلاقة مع بقية الدول وحيث ضياع القدس التي هي «عاصمة إسرائيل الأبدية» ولا حل لقضية اللاجئين و «يهودية» الدولة الإسرائيلية.. الخ.
وفي الجهة الأخرى ورغم الترحيب ولو الجزئي لموقف أوباما من قبل كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس، إلا أن التشرذم والانقسام وتعثر حوار القاهرة لازال هو السمة السائدة ولازالت القضايا الجزئية والتي يجب أن يكون حلها بديهيا، كقضية المعتقلين من الجانبين تأخذ المساحة الكبرى في النقاش رغم التطورات الإيجابية الأخيرة التي عكسها خطاب السيد خالد مشعل الذي أعلن بشكل أو بآخر قبوله بدولة فلسطينية في حدود 67 بدون شرط الاعتراف بإسرائيل.
العرب من جهتهم قدموا كل مالديهم من أوراق وطرحت المبادرة العربية على أساس الاعتراف الكامل مقابل الانسحاب الكامل من أراضي 67 وحل قضية اللاجئين، كما لوح الملك عبد الله ومعه كل العرب في مؤتمر الكويت أن تلك المبادرة لن تبقى مطروحة على الطاولة للأبد، مجلس الأمن من ناحيته وبقية أعضائه بمن فيهم روسيا والصين مع حل الدولتين.
نحن إذا أمام صورة تقول إن حل القضية الفلسطينية هي قضية أمن دولي ليس فقط للولايات المتحدة بل وللعالم ككل، وأمام حكومة إسرائيلية متعتنة ويوما بعد يوم تبرز على الساحة الدولية كمعادية لطريق السلام وتستخدم في أساليبها وأطروحاتها، ما نبده العالم بعد انتخاب أوباما وهو طريق القوة والغطرسة بدل الحوار الذي هو طريق المحافظين الجدد المقبور.
إسرائيل بالطبع ستستخدم كافة أوراقها وعلى رأسها تحريك اللوبي الصهيوني في كل بلدان العام وتحريك اليمين الرأسمالي ممثلا في الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة واليمين الفرنسي والإيطالي اللذين لازالا يقودان بلديهما من أجل خلق العقبات أمام الحل والتهرب من استحقاقات الدولتين.
لكن السؤال الأهم بالنسبة لنا هو ماالذي سيفعله الفلسطينيون والعرب في هذه اللحظة التاريخية وماهي أوراقهم التي ستستخدم من أجل الحصول على جزء من حقوقهم المتمثلة في المبادرة العربية.
بالطبع يبقى وحدة الموقف الفلسطيني الذي يستطيع الجمع بين الدبلوماسية والمقاومة كحق مشروع وباتحاده مع موقف عربي موحد لايسمح بابتزاز أكبر من قبل إسرائيل والولايات المتحدة داعما لذلك الموقف الفلسطيني الموحد هي الفرصة التاريخية التي يجب ولا أقول أتمنى ان تتحقق.
Abumasar@hotmail.com






للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 193 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين كتاب ومقالات

  • من قال إن لدينا 3 ملايين فقير !؟
  • ورقة ود
    من رمضاء المدرسة إلى هجير الجريمة
  • الشباب والرياضة والخروج من المألوف!
  • على خفيف
    النية مطية يا أبا صفية!
  • مؤلم أن تضيع ولاتجد من يلتقطك
  • أفيـــــــاء
    مشروع طلاق
  • فرنسا والجدار الأخلاقي العازل
  • مــع الفـجــــر
    رعاية الأدباء والشعراء
  • نظام حماية العائلة من إغراء التدخين
  • بعض الكلام
    متى نصنع مستقبلنا


محليات - كتاب ومقالات - اقتصاد - المشهد الثقافي - دوليات - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000