( الأربعاء 08/07/1430هـ ) 01/ يوليو/2009  العدد : 2936  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أحوال
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • اقتصاد
    • منوعات
    • أسهم
    • أحداث
    • تقرير
  • المشهد الثقافي
    • طب وعلوم
    • الفكر الاسلامي
    • متابعات ثقافية
    • الفنون السبعة
  • دوليات
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. رشيد بن حويل البيضاني
فرنسا والجدار الأخلاقي العازل
الجدار العازل، قد يكون ماديا على نحو ما فعلت إسرائيل العنصرية مع الشعب الفلسطيني الشقيق بهدف حصاره وعزله وتقطيع أوصاله، ليخضع لجبروتها وطغيانها، وقد يكون أخلاقيا على نحو ما فعلت جمهورية «ساركوزي» الفرنسية مؤخرا في حديث رئيسها الذي لم يجد ما يشغله في بلاده من تدهور اقتصادي، وانحدار أخلاقي، فأعلن أن البرقع ـ أو النقاب، وعلى حد تعبيره بالحرف الواحد: «رمز للاستعباد والانحطاط، وفيه انتقاص لكرامة المرأة».
هكذا خرج علينا رئيس جمهورية قامت في أساسها منذ قرون على مبدأ شهير هو: الحرية والإخاء والمساواة، وأصبحت أبعد الدول عن هذه المبادئ، فلو سلمنا بأن هذا البرقع أو النقاب سلوك شخصي لاعلاقة له بالدين، كما أفتى الرئيس ساركوزي، فإنه حرية شخصية، لا ينبغي المساس به، وإلا بطل الأساس الذي قامت عليه فرنسا.
ويبدو أنه غاب عن ذهن الرئيس الفرنسي أن يشرح لنا كيف تكون هذه القطعة القماشية التي تؤرق فرنسا، رمزا للاستعباد والانحطاط، ذلك الاستعباد الذي مارسته بلاده في المغرب العربي، وراح ضحيته أكثر من مليون شهيد، وذلك الانحطاط الذي تعيشه بلاده في شتى المجالات الأخلاقية من خداع وابتزاز ونفاق على المستوى الحكومي، وتسيب وتفكك على المستوى الفردي.
الانحطاط ياسيد ساركوزي هو مايجري في شارع «بيجال» الشهير، حيث تقف النساء يعرضن أجسادهن للبيع، مقابل بعض «الفرنكات» التي عجزت الحكومة عن توفيرها لهن لسد احتياجاتهن فاضطررن للتفريط في كرامتهن، وبيع أنفسهن.
أليس في هذه التجارة الخسيسة امتهان لكرامة المرأة التي يدافع عنها فضيلة الرئيس ساركوزي؟!
يقولون في المثل: من كان بيته من زجاج، فلا يقذف الناس بالحجارة، وبيتك ياسيد ساركوزي ليس من زجاج وحسب، بل هو أوهن من بيت العنكبوت.
لا أدري ما هذا الانحدار الأخلاقي الذي وصلت إليه دول عديدة في الغرب، تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان، وتجرد الجيوش لتحقق الحرية للشعوب، ثم تتدخل في خصوصيات المرء، يغطي وجهه أم يمشي عاريا، أليس هذا كله من باب الحرية التي هي أول حقوق الإنسان وفق المواثيق الدولية؟!
إن البرقع أو النقاب، بغض النظر عن شرعيته أو مندوبيته، هو أقل ما يمكن أن يقال عنه عندنا إنه فضيلة، وعندهم حق من حقوق الإنسان، فلماذا يحاربون الفضيلة، ويسلبون أخص حقوق الإنسان؟!
لقد سقطت فرنسا من عيون الكثيرين من المسلمين والعرب، الذين توهموا ذات يوم أنها دولة راعية للأخلاق، وحامية للحقوق، ويوما بعد يوم، يزداد ارتفاع الجدار الأخلاقي العازل بيننا وبينهم.
سؤال للسيد ساركوزي: لماذا لا يفرضون على المتدينين اليهود عدم ارتداء ملابسهم السوداء، وقبعاتهم الطويلة.
dr@dr rasheed.com

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 177 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • عجائب وجرائم في بلادنا
  • شيء يدعو إلى الحيرة
  • مسافة واحدة بيننا وبينهم
  • متى ستقوم الساعة!
  • ولا تزر وازرة وزر أخرى

عناوين كتاب ومقالات

  • من قال إن لدينا 3 ملايين فقير !؟
  • القضية الفلسطينية إلى أين؟
  • ورقة ود
    من رمضاء المدرسة إلى هجير الجريمة
  • الشباب والرياضة والخروج من المألوف!
  • على خفيف
    النية مطية يا أبا صفية!
  • مؤلم أن تضيع ولاتجد من يلتقطك
  • أفيـــــــاء
    مشروع طلاق
  • مــع الفـجــــر
    رعاية الأدباء والشعراء
  • نظام حماية العائلة من إغراء التدخين
  • بعض الكلام
    متى نصنع مستقبلنا


محليات - كتاب ومقالات - اقتصاد - المشهد الثقافي - دوليات - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000