ورقة ود
جهير بنت عبدالله المساعد
الشباب
لماذا النشاط الأوحد للطلاب كرة القدم، وما المانع أن تكون الأنشطة اللامنهجية المدرسة متواءمة مع الاحتياجات المجتمعية وغايات المجتمع السعودي؟
لماذا لا نحاول إيجاد صيغة توأمة أو صيغة مفصلة لبرامج تجمع في آن واحد بين حاجات الشباب وحاجات المجتمع، بحيث يتم تسخير النشاط المنهجي واللامنهجي تربويا لخدمة أغراض المجتمع؟ الجاري حاليا أن التعليم في جهة ووزارة العمل في جهة أخرى والإعلام في جهة ثالثة، بينما الشباب هو الطرف الذي يعزف على أوتاره الجهات الثلاث.
ولا أعتقد أنها نظرة صائبة تكريس قضية البطالة تحت ذراع وزارة العمل، هناك مسؤوليات ينبغي أن تقوم بها أجهزة التعليم والإعلام ورعاية الشباب، لكن ما هو تحت النظر تقصير وزارة العمل، باختصار إن الضرورة اليوم تحتم اعتبار الشباب هم القضية الأساسية والأولى في المجتمع السعودي، ولا بد من الانشغال بهذه القضية وتسليط الضوء عليها وتدارسها إعلاميا بمثل حجم ما هو سائد حاليا من أنواع الانشغال بحقوق المرأة وقيادة المرأة للسيارة والرياضة للسيدات، بل ينبغي أن تكون هموم الشباب على رأس القضايا المطروحة إعلاميا وميدانيا سواء في المؤتمرات أو الندوات أو جلسات مجلس الشورى، فالحكاية ليست شعارات، بل خلع أفكار وتعيين أفكار جديدة وخلع أشخاص وتعيين بدلاء لهم، وهذه عمليات شاقة ترتبط بالتغيير الاجتماعي الذي لا يمكن تحقيقه بجهود وزارة واحدة حتى لو كانت وزارة العمل.
هناك آلاف الخطط التي تعالج بطالة الشباب وصناعة فكر الشباب، لكن لا أحد يعرف عنها شيئا؛ لأنها ليست تحت المهجر الإعلامي، والشباب المتعطلون لا يبحثون عن الوظيفة بقدر ما هم يبحثون عن فرصة العيش الكريم في مجتمع يسمى إعلاميا مجتمعنا غنيا. نحن في مرحلة إما أن نكسب شبابنا أو نخسرهم والحلول الوسط ليست مجدية والطريقة الصحيحة أن نبدأ من حيث انتهينا وليس نعيد ما بدأناه من جديد. التعليم ليس فقط يحتاج إلى تغيير بنيته ومحتواه، بل وأيضا لا بد من دفع الشباب إلى التدريب أثناء الدراسة في المصانع في الميدان. ما الذي يمنع أن تكون المدرسة شريكة الخدمات البلدية مثلا؟ المؤسف أن مدارسنا اليوم إذا تجرأت مديرة مدرسة أو مدير تكليف طالب بتنظيف درجه الشخصي أي مقعده في الفصل أو المشاركة في تنظيف الساحة قامت الدنيا ولم تقعد، يصرخ أولياء الأمور أبناؤنا طلاب وليسوا عمال نظافة. لا يمكن أن نبني ونهدم في آن واحد، وما يجري الآن هو هذا الفعل بناء وهدم كيف، غدا أكمل.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي
أو 737701 زين تبدأ بالرمز 152 مسافة ثم الرسالة