قائد القوات البحرية لـ «عكاظ»:
دوريات سعودية في التصدي للقرصنة في خليج عدن
منصور الشهري ـ الرياض
أكد لـ «عكاظ» صاحب السمو الفريق الركن فهد بن عبد الله بن محمد قائد القوات البحرية الملكية السعودية، أن دوريات القوات البحرية أمنت الحماية لسفن تجارية سعودية ولدول أخرى، عن طريق تسيير دوريات مستمرة في خليج عدن، لمواجهة عمليات القرصنة. وأوضح في مؤتمر صحافي عقده في الرياض أمس ـ على هامش اللقاء المشترك لقيادات البحرية وخبراء ووزارات الخارجية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية المطلة على البحر الأحمر ـ أنه أقر تشكيل قوات بحرية للدول العربية المطلة على البحر الأحمر ودول مجلس التعاون الخليجي, تحت مسمى « قوة واجب بحرية عربية». ولفت إلى أن الاجتماع نتيجة لتوافر الإدارة السياسية لدى قيادات الدول لمكافحة القرصنة وإيجاد الحلول الميدانية، موضحا أن الدافع وراء الاجتماع وضع حلول للحد من تأثر خطوط الملاحة البحرية في البحر الأحمر بشكل سلبي على خطوط الملاحة البحرية في الخليج العربي. وقال الفريق الركن فهد بن عبد الله: «نأمل أن تتمكن الحكومة الصومالية الجديدة من خلق الأمن والاستقرار في الصومال؛ لأهمية استقرار الأوضاع على الأرض مما سيسهم في الحد من تلك الظاهرة، إذ لا شك أن تدهور الأوضاع الاقتصادية في الصومال أوجدت بيئة خصبة شجعت على تنامي ظاهرة القرصنة».
وأضاف: «لا يخفى عليكم بأن البحر يمثل وسيلة النقل الرئيسية لصادرات وواردات بلداننا من البترول والبضائع بنسبة تصل إلى 90 بالمائة من حجم هذه الصادرات والواردات، وأي تهديد لخطوط الملاحة البحرية ينعكس سلباً على أمننا الاقتصادي بشكل خاص وأمننا الوطني بشكل عام». مشيرا إلى أن ظاهرة القرصنة البحرية تنامت في الآونة الأخيرة ضد السفن التجارية وناقلات النفط، مما يهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية في منطقتنا ويعرض صادراتنا ووارداتنا للخطر.
من جهته، أكد رئيس الوفد اليمني رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية العميد علي أحمد راصع، استعداد بلاده للتعاون مع الدول العربية بهدف مكافحة القرصنة والجرائم المنظمة بحكم موقعها الاستراتيجي المطل على خليج عدن والمقابل للسواحل الصومالية، إضافة إلى تقديم كامل التسهيلات للسفن العربية المشاركة في مواجهة القرصنة.
فيما أوضح السفير السوداني لدى المملكة عبد الحافظ محمد، أن 55 بالمائة من التجارة العربية تعبر من خلال البحر الأحمر، إضافة إلى عدد من سفن الشحن التجارية، مشيراً إلى أن عمليات القرصنة سجلت 50 عملية خلال فترة 2006 ـ 2007، فيما ارتفعت إلى 100 عملية قرصنة هذا العام.