ورقة ود
جهير بنت عبدالله المساعد
شيء.. عن الرياضة والنساء!!
الحديث عن الرياضة النسائية يملأ البقاع والأصقاع، وأصبحت شغلنا الشاغل وقد تصاغرت كل القضايا النسائية الأخرى مقابلها! وبودي لو أسأل... ما دام القرع على الحديد وهو ساخن من النصائح المتعارف عليها! وقبل أن يبرد الغليان... لماذا يركز معظم المتحدثين في تبريراتهم لدعم ظهور النوادي الرياضية النسائية على مبرر واحد يرونه الأكثر أهمية.. أن رياضة النساء تؤدي إلى تخفيف الوزن بعد أن ظهر معظم النساء السعوديات كالبراميل المتحركة!!....
لماذا الخلط بين الحقوق والرغبات عند تقديم المبررات؟! والسؤال بصيغة أخرى.. هل دعم الرياضة النسائية جاء تشجيعا لحق المرأة في ممارسة الرياضة كحق من حقوقها المشروعة، أم تشجيعا لظهورها رشيقة ولائقة بأهوائنا وتطلعاتنا وأمزجتنا الذكورية؟!!! هل هو انتصار لحقوق المرأة، أم انتصار لرغباتنا في المرأة؟! لا تقولوا ضرب العصفورين بحجر، لأنني أولا لا أحب ضرب العصافير وثانيا لأن الخلط والمراوغة لا يجديان!! وهناك فرق يا سادة يا كرام.. بين أن تعطيني حقي المسلوب... وبين أن تستغلني لتحقيق هدفك المنشود!!
حتى لو كان الاستغلال ظاهره مصلحة! كنت أتابع المنشور وفي أغلبه... ترديد لعبارات تمني النفوس بأشكال جديدة للنساء السعوديات الرشيقات اللواتي عندما يمارسن الرياضة يرضين أزواجهن وبالتالي لا تتلصص عيون هؤلاء الأزواج إلى الأخريات القادمات عبر البحر الأبيض أو المحيط الأطلسي!!! بمعنى أن الأعذار والتبريرات كانت تدور حول أن تكون الرياضية في عيون زوجها جميلة في رشاقة الغزال وبهاء هيفاء!
المشكلة الحقيقية أن معظم توجهاتنا نحو التغيير الاجتماعي وراءها أهواء وأمزجة ورغبات أكثر مما وراءها دراسات وطنية.. وفكر علمي بناء! ولا شك أنني لا أعيب على أي رجل أن تكون له مواصفات محددة في شريكة حياته لكن هذه المسألة لا تدخل في الخطط التنموية للبلاد، ولا ينبغي أن تكون الدافع الرئيسي لإيجاد نواد رياضية نسائية!!! كما وأنها من المسائل الإنسانية يعني من حق أي إنسان أن تكون له مواصفاته الخاصة في شريكه، والإنسان امرأة ورجل!! وبالتالي للمرأة حق أن تختار الرجل المناسب لرشاقتها! حيث لا يصح الجمع بين عود الموز المتثني والبطيخ!! وبين غصن البان وشجر الجميز! وبين زجاجة العطر وبرميل النفايات، وإذا حدثت مسألة الجمع فلأن الطرفين راضيان!! وعليه لا تقوم فكرة توفير النادي الرياضي للنساء باعتباره فرصة لإيجاد المرأة الرشيقة بل لأن هذا الحق الإنساني صفة المجتمع المتحضر، وهو نوع من الأساليب لبناء الشخصية الإنسانية.. فإذا منح للرجال يُمنح للنساء دون إكراه ولا إجبار.... هل انتهيت من هذه المسألة لا فقط بدأت!!!
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 152 مسافة ثم الرسالة