ليس إلا
صالح إبراهيم الطريقي
الهيئة والتشبه بالكفار
كان لخبر صحيفة عكاظ يوم الثلاثاء الماضي في الصفحة الأولى وقعه على المواطنين أو بعضهم حتى لا نبالغ، وكان الخبر يتحدث عن تحذير هيئة الغذاء والدواء في المملكة من 47 صنفا من منتجات بسكويت ملوثة، يخشى أن يكون بعضها موجودا محليا، وأعلنت الهيئة تكثيف الإجراءات الاحترازية لمنع دخول الأنواع الملوثة إلى المملكة، في نفس الوقت أكدت على التحري في الأسواق المحلية؛ للتأكد من عدم تداولها، وأن الهيئة تتابع المستجدات المتعلقة بـ 47 نوعا من منتجات البسكويت.
الخبر الذي يخيل لي أنه مبثوث من الهيئة، يؤكد أيضا أن هيئة الغذاء والدواء في أمريكا هي من اكتشفت هذا، بعد أن تم تسجيل 66 حالة تلوث جراء أكل بعض أنواع البسكويت في الولايات المتحدة في 28 ولاية أمريكية، وأن الهيئة الأمريكية حذرت المستهلك الأمريكي ومراكز البيع والمطاعم ومصانع الأغذية، بعدم استخدام تلك المنتجات والتخلص منها، أي هي أخبرتهم بأنواع تلك المنتجات ليتخلصوا منها.
فيما هيئتنا لم تخبرنا بالأنواع وما الذي علينا ألا نشتريه، وما الذي على مراكز البيع أن تتلفه، وما الذي على المصانع ألا تنتجه وتركت المواطن حائرا، وتركت مصانع البسكويت الذين لا خطر من منتجهم، يتوقعون خسائر فادحة.
وهذا يعني أن عليهم تقليص العمالة؛ لتخفيف خسائرهم، مما يؤدي لارتفاع نسبة البطالة.
وكل هذا حدث بسبب أن هيئتنا تعاملت مع الخبر المنشور من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية بطريقة «أنشر تؤجر»، الذي هو منتج سعودي خالص؟.
ومع هذا هل يمكن لهيئتنا أن تسأل هيئة أمريكا ما هي الأنواع؛ ليتم نشرها ــ بنفس آلية أنشر تؤجر ــ للمواطن فيحذر منها، ولا تخسر المصانع التي لا عيب في منتجها؟
هل يمكن لها معرفة آلية عمل هيئة الغذاء والدواء في أمريكا؛ لتحاول تقليدها، فالأرقام لديهم دقيقة جدا، فهم حددوا عدد المصابين، وعدد الولايات التي تأثرت بسبب المنتجات، ونوع المنتجات المضرة لإعدامها، هذه المنتجات التي يعرفها المواطن الأمريكي فيما المواطن السعودي لا يعرفها؟
أم أن الهيئة تؤمن بسياسة «أنشر تؤجر» فقط، لكنها لن تقلد آلية هيئة الغذاء والدواء في أمريكا، من باب أن التشبه بالكفار أمر سيئ؟
لست أدري..
S_ alturigee@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي
أو 737701 زين تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة