قوانين سودانية جديدة للحد من عرقلة الاستثمارات السعودية
حامد الإقبالي ـ الليث
أكد وزيرا الثروة السمكية والحيوانية والزراعة والغابات السودانيين أن حكومة بلادهما تسعى إلى وقف كل ما يعرقل هذه الاستثمارات السعودية وستسن قانون استثمار مشجع وستمنح عددا من الامتيازات لرجال الأعمال السعوديين، إضافة إلى إجراءات موحدة تهدف إلى الحد من عرقلة الاستثمارات السعودية في البلاد. وقال وزير الزراعة والغابات السوداني عبد الحليم إسماعيل المتعافى خلال زيارة وفد من اللجنة السعودية السودانية يضم أكثر من 30 عضوا يتقدمهم إضافة إلى وزير الزراعة والغابات السوداني عبدالحليم المتعافي إلى شركة الروبيان الوطنية في مركز الغالة في الليث إن أزمة الغذاء العالمية كانت الدافع الرئيس وراء نشأة التعاون الكبير في مجالات الزراعة بين المملكة والسودان، الأمر الذي أسهم في تعميق هذا التعاون لقرب البلدين من بعضهما ما حقق أفضل نوعية تكاملية بين البلدين خصوصا في المجالات الزراعية.
وعن الانتقادات التي وجهت إلى استثمارات الدول الغنية في دول زراعية أخرى أكد أنه من السهل أن ينتقد كل منا الآخر ولكن نتجاوز هذه الانتقادات إذا قويت العزيمة وتضافرت الجهود وأخلصت النية في العمل. وأوضح أن هناك مشكلات في قوانين الاستثمار الزراعي في السودان استطعنا تجاوزها وسنعمل بقوانين جديدة مطلع العام المقبل.
أربعة مشاريع جديدة
من جانبه قال الدكتور فيصل إبراهيم ردا على سؤال حول جهود السودان في الحد من عرقلة الاستثمارات السعودية إننا نسعى إلى إيقاف كل ما يعرقل هذه الاستثمارات وسنسن قانون استثمار مشجع وسنمنح عددا من الامتيازات لرجال الأعمال إضافة إلى إجراءات موحدة تهدف إلى تقليل الإجراءات الكثيرة المتبعة حاليا.. لافتا إلى أن مكتب التنسيق السعودي السوداني قد بدأ أعماله لتسهيل عمليات الاستثمار.
وعن العوائق التي يواجهها رجال الأعمال السعوديون في السودان أشار إلى أن الحكومة عدلت لوائح الاستثمارات تسهيلا لدخول السيولة إلى البلد في إطار قانون جديد وإضافة نظام خاص للاستثمارات الخاصة بعدما تجاوزنا بعض التجارب السابقة السالبة، واجتمعنا بوزيري الزراعة والتجارة السعوديين لتسهيل هذه الاستثمارات ولعل أكبرها سد مروى وهو مشروع ضخم بحجم 50 مليون دولار، حيث سيوفر الطاقة والمياه، فيما المرحلة الثانية منه ستوفر مليوني فدان بقيمة استثمارات قيمتها مليارا دولار وهو مشروع العصر الذي سيساهم فيه رجال أعمال سعوديون.
وأوضح أن حجم الاستثمارات بين المملكة والسودان يتجاوز مليار دولار في مختلف المجالات.. مشيرا إلى أن هناك أربعة مشاريع جديدة في السودان يمولها رجال أعمال سعوديون.. مشيرا إلى أن أكبر الاستثمارات العربية هي من السعودية. وعن القول إن السودان سلة غذاء لم تستثمر بسبب «كسل السودانيين» ابتسم ثم أكد أن هناك نمطا جديدا من الإنتاج المكثف المعتمد على الآلة وليس الفرد وقد تم تجاوز هذه المشكلة والتغلب عليها بالتقنية.
وألمح إلى أن السودان تحتل المرتبة 150 في قانون جذب الاستثمارات الأجنبية وأنهم وصلوا اليوم إلى المرتبة 86 كما إن المملكة كان ترتيبها 86 على مستوى دول العالم وأصبحت اليوم في المرتبة 18، وإنهم سيسعون للوصول إلى المرتبة التي وصلت إليها السعودية.