( الثلاثاء 30/06/1430هـ ) 23/ يونيو/2009  العدد : 2928  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أحوال
    • شخصيات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • اقتصاد
    • متابعات
    • أسهم
    • أحداث
  • المشهد الثقافي
    • طب وعلوم
    • متابعات ثقافية
  • العالم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
ورقة ود

جهير بنت عبدالله المساعد
الجزار.. والعروس!
أنا جزار.. هل تتزوجيني؟
إذا تقدم كفؤ يعمل هذه المهنة إلى فتاة متعلمة خريجة جامعة، وسألها السؤال السابق هل توافق أن تكون زوجة له؟ وهل يوافق ذووها وأولهم ولي أمرها؟ الداعي للتساؤل أني قرأت إعلانا منشورا في زاوية ضيقة بين صفحات صحيفة محلية عن وظيفة شاغرة لمهنة «جزار» في أحد الفنادق الشهيرة وبراتب مجز وبدلات مغرية وكان الإعلان يحرض القادرين على هذا العمل لتقديم أنفسهم بسرعة والباب مفتوح.
العادة جرت أن إعلانات الوظائف المنشورة في الصحف تختم كلماتها بعبارة شهيرة تقول (والأفضلية للسعوديين) أو (للسعوديين فقط) من باب تحصيل حاصل وإثبات أنهم قالوا فلا يلاموا. السؤال البديهي هل يقبل سعودي بهذه الوظيفة؟ وهي تقدم نفسها إليه بإغراء مثير، راتب مجز وبدلات.
وهل يقبل المتعطلون عن العمل ــ وهم كثر ــ العمل في مثل هذه الوظائف الشريفة في نظرنا جميعا؟ نحن نستطيع أن نمجد مهنا مفيدة وشريفة مثل هذه المهنة وغيرها كالسباكة والنجارة والخبازة إلى الطبخ والغسل، لكن القضية الأساسية أنتم أيها الممجدون هل تقبلون أن يكون الجزار مثلا زوج ابنتكم؟ طبعا كلنا فخورون بقيمة العمل الشريف، واليد العاملة خير ألف مرة من اليد العاطلة، والإنسان الشريف لا يقف جنبا إلى جنب مع الحرامي وكل له أجره عند الله.
إنما دعونا ندخل الواقع ونقوم بعملية تفتيش في تفاصيله الصغيرة، معظم العائلات تفضل أن يكون زوج ابنتها أو الخاطب لابنتها دكتورا أو مهندسا أو طيارا... عاطلا لم يجد وظيفة على أن يكون جزارا يعمل براتب مجز وبدلات مغرية.
والقضية الأخرى الأكثر جدلا كيف يمكن إيجاد عامل «الخبرة» في مثل هذه الوظائف؟ كيف يكون السعودي صاحب خبرة في مهنة مفيدة وشريفة ومربحة مثل مهنة الخباز والجزار والنجار والحلاق والطباخ. زمان كان القصاب والقصاصيب في بيوتنا من ذوي المهن اللامعة، وكنا نقوم بأنفسنا على إطعام أنفسنا وخدمة أنفسنا، فكانت الخدمات المنزلية ذاتية التصنيع. اليوم كل شيء يقوم به عنا الآخرون بالنيابة ليبقى السؤال معلقا هل تقبل متعلمة الزواج بجزار؟ في مسائل الوظائف ليست القضية الأصل فرصة وظيفية بل القضية الأهم ثقافة مجتمع عن مفهوم الوظيفة. المعضلة الأصلية كيف يفكر أرباب القلم والفكر في المجتمع؟ وكيف يمارس الوعي المجتمعي التعبير عن نفسه؟ لقد أعلنت صحيفة عن مهنة جزار فهل لدينا جزارون سعوديون؟ ولا يحتاج الأمر إلى أن يرتدي معالي وزير العمل رداء الجزارين، فمثل هذا الإجراء يصلح للتصوير، لكنه لا يصلح للتفكير.

للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي
أو 737701 زين تبدأ بالرمز 152 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • الحياء والحياة.. في الشارع العام
  • البيعة الرابعة لملكية أحبها الناس
  • البيعة الرابعة لملكية أحبها الناس
  • مغنون يحتاجون لجنة تأديبية
  • المصالح لا التسامح!!

عناوين كتاب ومقالات

  • على شارعين
    أخبار «العزبة» الإلكترونية
  • قضية التعليم بمنظور عصري (3/2)
  • الصكوك والسندات
  • مــع الفـجــــر
    عقاب الأطباء الخطائين
  • أشـواك
    بدي أعمر بيت جديد
  • بعض الحقيقة
    معاك حق يا هيئة
  • الجهات الخمس
    دجاجة التعليم وبيضة المعلمين!
  • الأمير نايف ورؤيته للهيئة
  • بعض الكلام
    انتهى الحلم
  • على خفيف
    عندما لا ينطق الناطق؟!


محليات - كتاب ومقالات - اقتصاد - المشهد الثقافي - العالم - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000