«عكاظ» تكشف حقائق تحايل ممول القاعدة: علوان سرق تبرعات بناء المساجد ودور الأيتام
عبد الله العريفج ـ صنعاء «هاتفيا»
كشفت مصادر مطلعة لـ «عكاظ» تفاصيل جديدة عن اعتقال السعودي حسن حسين بن علوان الذي يعد أكبر ممول لتنظيم القاعدة في المملكة واليمن، وثمن مسؤول في جهاز الأمن القومي اليمني جهود المملكة في مكافحة الإرهاب من خلال العمل الأمني المؤسساتي الجاد مع دول العالم. وقال لـ «عكاظ» في اتصال هاتفي أمس: «لايستطيع أحد أن ينكر جهود المملكة في محاربة الإرهاب والمنتمين للفئة الضالة، ذلك أن الإرهاب هم مشترك للمملكة واليمن». وأوضحت مصادر «عكاظ» أن بن علوان كان يتنقل بين محافظتي مأرب وأبين، وتم القبض عليه في مأرب مطلع الأسبوع الماضي بعد ستة أشهر من مراقبة ورصد تحركاته من قبل جهاز الأمن القومي اليمني، الذي يديره فعليا عمار علي صالح نجل الرئيس اليمني.
وأبانت المصادر أن الممول الإرهابي كان يجمع التبرعات من خارج اليمن تحت غطاء بناء مساجد، مدارس، دور أيتام ومشاريع خيرية، ولديه قدرة مميزة على خداع المتبرعين وإقناعهم بمشروعية تبرعهم وسلامته، متذرعا بالعمل الخيري.
واعتبرت اعتقاله إنجازا متميزا للجهود اليمنية في تعقب عناصر القاعدة، التي تضم يمنيين وسعوديين وآخرين اتخذوا من أراضي اليمن مخابئ لهم، بعد هزيمتهم في المملكة إثر الضربات المتلاحقة التي وجهتها لهم أجهزة الأمن السعودية.
ولفتت المصادر إلى وجود خلافات وانقسامات بين عناصر تنظيم مايسمى بقاعدة الجهاد في جزيرة العرب، الذي يتزعمه اليمني ناصر الوحيشي، مما يشير إلى قرب تفكك التنظيم وسقوطه، وتتمحور نقاط الخلاف بينهم حول الصراع على قيادة التنظيم واستراتيجيته وفقدانه للشرعية، خصوصا بعد حالة الاستياء التي تركتها عملية الهجوم على المنشآت النفطية في اليمن، وانعكاساتها على سبل معيشة المواطن اليمني، إلى جانب عمليات اختطاف الأجانب وأثر ذلك على اقتصاد البلاد، فضلا عن أن كثيرا من عناصر قاعدة الجهاد ليست لديها الخبرة في إدارة شؤونها وهو ما سيعجل بسقوطها.
ويبدو أن استسلام الموقوف محمد العوفي للسلطات اليمنية التي بدورها سلمته للمملكة في الـ 17 من فبراير الماضي، كان أحد بوادر تلك الانقسامات بين عناصر التنظيم الإرهابي.
وحسب خبير في شؤون مكافحة الإرهاب فإن الخلافات بين عناصر تنظيم القاعدة في اليمن، بلغت حدا لا يحتمل، وهو ما سيؤدي إلى تفكك التنظيم، ويدفع كثيرا من عناصره إلى الاستسلام للسلطات الأمنية قريبا، خصوصا أولئك الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء.