وطن للحرف
أسماء المحمد
خطف واغتصاب
خطف، اغتصاب، تصوير، ابتزاز، مفردات لاتخلو منها صحافتنا اليومية، وهي قضايا جذورها مرتبطة بأساليب تربية الأطفال، بداية من كسر إرادتهم والاكتفاء بإطعامهم والصرف على تعليمهم الذي لايكسبهم أبسط حقوقهم في الحياة، وأهمها «حق حمايتهم بتثقيفهم وتوعيتهم بأن لهم شرفا يجب ألا ينتهك، وجسدا من المحرم لمسه بطرق مريبة».
أسوأ أساليب تربية الأطفال تكريس خصلة الخنوع، التي تقود إلى عدم معرفة كيفية مواجهة محاولة اغتصابهم أو محاولة التحرش بهم بلا مقاومة، ولا أتصور أن طرق المعالجة لدينا أو ردود أفعالنا تليق بحجم اغتصاب حدث أو انتهاك عرض طفل، ويحيلنا قصاص «سفاح حائل» للتفكير: كم طفلا يغتصب الآن في هذه اللحظة؟ وقد تم بالتأكيد اغتصاب ذلك السفاح مسبقا، وهو لم يتحول إلى مجرم وقاتل في سن العشرين دون تجارب مورست عليه وكان ضحية أحدهم.
مؤخرا قبضت دوريات الأمن على عامل نظافة آسيوي احتجز واغتصب في دورة مياه طفلين (8 ،10) أعوام، بعد بلاغ من أحد المواطنين، لماذا لم يتدخل المواطن؟ ما الذي منعه من التصرف بصورة مسؤولة أكثر في وقتها؟ ماهي القوة التي تحيط بالعامل الآسيوي وجعلت الأطفال أثناء الاعتداء عليهم يخرسون؟
إن واقع هذه القضايا مؤسف ومحير وسأحاول تناوله بالأرقام لاحقا، مع التأكيد على أن ما أتحدث عنه يتجاوز فعل قوم لوط، حيث يكتفي الرجال بالرجال وهو ما يهتز له عرش الرحمن سخطا، فما بالنا بتفشي خطف واغتصاب أو التحرش بالأطفال الذكور خاصة.
يعلق القارئ عبد الغني ملكدي بعد تناولي قضية «التحرش الجنسي بالنساء» في مقال سابق، موضحا أن «مجتمعنا منغلق مما أدى لنشوء ظواهر خطيرة كالمثلية الجنسية، ويضيف «أن الشذوذ انتشر بين طلبة المدارس، والمراحل الابتدائية لم تسلم منه، المشكلة كبيرة جدا.
ويعتبر ملكدي أن البلاء الأكبر هو التحرش الجنسي بين أفراد الجنس الواحد، ولا يؤتمن على أي ولد عند خروجه حتى مع أقاربه من تعرضه للتحرش الجنسي أو الاغتصاب.
انتهى كلامه.
أحيانا أتساءل رغم كل حلقات تحفيظ القرآن وخطب الجمعة وعدد غير محدود من الدعاة والداعيات ومساحات وعظ وإرشاد شبه يومية، وتتفشى هذه الأمراض والرزايا الأخلاقية..!
asma22asma@gmail.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 239 مسافة ثم الرسالة