قانعون إلى حد الفقر، وأغنياء بأرواحهم رغم العوز..
من الصغر تعودوا كسب اليد وحصاد التعب، بسطاء لا يشترطون ثمنا لمجهودهم، ولا يحدثونك أبدا عما يجب أن تدفع، يتقبلون أي قيمة، وغالبا ما يلتزمون الصمت إلا من رد تحية لعابر يعرفهم، لكنهم في الغالب منهمكين إلى حد العزلة.
السوق بكل ضجيجه لا يلفت انتباههم، والأحاديث الجانبية ومفاوضات السعر كل هذا بلا معني في انهماكهم.
أولئك الذين يتخذون جانب السوق من أجل مهمة لا بد منها، مهمة تنظيف ما تحمله يدك من أسماك، تراهم حول السوق أو على الأطراف أو حيثما توقفت قوارب الصيد.
هناك في جازان مثلما هم في ينبع ورابغ، لكنهم يختلفون في ...
تفاصيل