شوق تعود لأمها
أمير تبوك يوجّه بتسليم شوق لوالدتها وإحالة القضية إلى المحكمة
«الادعاء العام» تحقّق مع والدها
خالد الجابري ـ المدينة المنورة
وجه صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك لجنة الحماية الاجتماعية في تبوك بتسليم الفتاة شوق (نشرت «عكاظ» قصتها في 29 ربيع الآخر الماضي) لوالدتها وإحالة القضية إلى محكمة تبوك لحين استكمال القضية شرعا.
وأوضح محمد البلوي مشرف الجمعيات الخيرية عضو الفريق التنفيذي للجنة الحماية الاجتماعية في منطقة تبوك أن اللجنة تلقت توجيه سموه وسلمت الفتاة إلى والدتها نهاية الأسبوع الماضي من مدرستها بحضور أعضاء اللجنة، مشيرا إلى أن توجيه سموه تضمن أيضا إحالة القضية للمحكمة الشرعية لاستكمالها شرعا. وعلمت «عكاظ» من مصادرها أن هيئة التحقيق والادعاء العام في منطقة تبوك تجري تحقيقا مع والد شوق وزوجته نظرا للاتهامات الموجهة لهم من قبل والدتها عن تعرض ابنتها للتعذيب النفسي والجسدي من قبلهما. وكانت والدة شوق قد اكتشفت تعرض ابنتها للتعذيب من قبل والدها وزوجته واطلعت على آثار التعذيب والضرب على جسد ابنتها في إحدى زياراتها لابنتها في إحدى ثانويات مدينة تبوك.
وقالت والدة شوق وهي منفصلة عن والدها منذ 15 عاما وتسكن في المدينة المنورة لـ «عكاظ» أن الأمر بدا مرعبا لها وداهمتها نوبة بكاء عندما اكتشفت حالة ابنتها أثناء لقائها معها داخل المدرسة في تبوك حيث أخبرتها ابنتها أنها تتعرض منذ سنوات للضرب المبرح والتعذيب والكي بالنار من قبل والدها وزوجته اللذين تسكن معهما في تبوك، مشيرة إلى أن ابنتها كشفت لها عن تشوه أجزاء كثيرة في جسمها.
وأضافت: أن ابنتها كانت طوال تلك المدة تخفي ذلك عنها وعن المدرسة حتى لا تتعرض لمزيد من الضرب والتعذيب على يد والدها وزوجته. لافتة إلى أن أشواق التي تعيش ظروفا مأساوية صعبة في بيت والدها أصيبت بضعف النظر جراء ما تتعرض له من ضرب وتعذيب وسوء معاملة وإهانة. معربة عن شكرها وتقديرها لسمو أمير منطقة تبوك على تدخله لإنقاذ حياة ابنتها من مسلسل التعذيب الذي كانت تتعرض له على يد والدها وزوجته والذي كاد أن يودي بحياتها. وكانت شوق قد شرحت ما تتعرض له من تعذيب وضرب على يد والدها من خلال خطاب موجه للجنة الحماية الاجتماعية في المدينة المنورة (حصلت عكاظ على نسخة منه).
المرشدة الطلابية في المدرسة الثانوية التي تدرس فيها شوق فاطمة الرشيدي سبق أن كشفت في خطاب حصلت عكاظ على نسخة منه أن الطالبة تعاني من ضغوط نفسية منذ أن كانت في الصف الأول الثانوي من قبل والدها وزوجته.
وقالت الرشيدي إن الطالبة منعتنا من محادثة الأب خوفا من تعرضها للضرب المبرح مما جعلنا نقف بجانبها حتى وصلت إلى الصف الثالث ثانوي.