الدفاع يستعد لجولة جديدة أمام النقض
ثغرات تعيد المحاكمة في قضية مقتل سوزان تميم
هاني رفعت ـ القاهرة
لا تعني إحالة أوراق قضية مقتل الفنانة سوزان تميم إلى مفتي مصر لاستطلاع رأيه في إعدام هشام طلعت مصطفى ومحسن السكري، غلق القضية، إنما تعني بداية لجولة جديدة، حيث يمنح القانون المصري المحكوم عليهم بالإعدام فرصة لنقض الحكم. يستند الدفاع من أجل إعادة المحاكمة إلى عدد من الثغرات، تبدأ بمعرفة المواد التي استند إليها حكم الإعدام، وفي هذه القضية، فرغم أن هشام طلعت لم يرتكب الجريمة بنفسه، فقانون العقوبات المصري ينص على فرض العقوبة نفسها على الشركاء في الجريمة، وليحكم بعقوبة الإعدام لا بد من تحقق العمد والإصرار على تنفيذها والترصد لارتكابها. قد يلجأ الدفاع إلى وسيلة من شأنها تعطيل المحكمة لفترة قبل وصولها للنقض، والإجراء هو الطعن على دستورية المادة القانونية التي تتحدث عن التحريض على ارتكاب الجريمة، وهو ما يعنى إحالة القضية إلى المحكمة الدستورية العليا المختصة بالنظر فى مدى دستورية القوانين.
هذا من الناحية الشكلية، أما من حيث الموضوع، فلا يزال دفاع هشام طلعت مصطفى متمسكا بأن الأدلة المادية التي استند إليها الحكم تحيط بها شكوك، وهو ما قاله أحد المحامين من أن «السكين» التي أقرها تقرير الطبيب الشرعي فى دبي كأداة لارتكاب الجريمة، أكد أنها من النوع «المشرشر»، بينما السكين التي عرضت على هيئة المحكمة من النوع «الأملس»، كما لم يعثر على بصمات أو سوائل جسدية، أو أدلة تخص المتهم الأول السكري داخل مكان ارتكاب الجريمة، وتلك جزئيات يمكن أن تغير دفة القضية، فثمة قاعدة قانونية شهيرة هي «الشك يفسر لمصلحة المتهم».
وأكد المحامي وأحد المدعين بالحق المدني سمير الششتاوي وجود عدد من الدفوع القانونية والثغرات التي لا يجوز معها الحكم بإعدام هشام طلعت مصطفى، ومنها بطلان التسجيلات وعدم وجود أدلة مادية، وماضي القاتل والقتيلة ومكان وقوع الجريمة.
ويؤكد محامو الدفاع أنه أيا كانت صلابة الأدلة الجنائية المقدمة من قبل النيابة العامة، فإن الإدانة ليست أمرا سهلا، ومن ثم فإن خطة الدفاع ارتكزت على 14 ثغرة لم تحول مسار المحاكمة، كما اعتقدوا من ثبوت جريمة القتل إلى نفي التهمة نهائيا عن أحد المتهمين أو عن كليهما معا، وهي ثغرات تبدأ بعدم وجود أداة الجريمة، وهي السكينة المشار إليها فى الوقائع، ضمن أحراز القضية، وغياب الدافع الجنائي وراء الجريمة وعدم اعتراف هشام طلعت بالقضية، وإصراره على كونها ملفقة، إضافة إلى عدم وضوح صور الفيديو التي تسجل دخول السكري إلى شقة سوزان تميم، كذلك بطلان التسجيلات الصوتية والمكالمات الهاتفية الخمس عبر موبايل السكري، ومخالفتها الدستور وقانون الإجراءات الجنائية، وهذه التسجيلات فى مضمونها لا تقدم دليلا قاطعا على اشتراك المتهم الثاني فى تحريض الأول على ارتكاب الجريمة.
وتتمثل باقي الثغرات، كما يذكرها الششتاوي، فى أن اعترافات السكري مدفوعة من المنافسين لهشام، خصوصا فى ظل الصراع فى سوق العقارات الذي يصل لحد تشويه وإلصاق التهم بالآخرين، بالإضافة إلى انعدام الصلة تماما بين هشام طلعت ومبلغ المليوني دولار الذي ادعى السكري أنه استلمها من هشام نظير قيامه بالجريمة، وأن السكري يلفق لهشام طلعت وقائع كثيرة، وأنه ليس صحيحا أن محسن السكري التقى بهشام طلعت في منزل الأخير في الزمالك في 28 يوليو الماضي، كذلك أن محسن السكري لم يلتق بهشام في الشاليه رقم 120 في شرم الشيخ في التاسعة والنصف يوم الجمعة.
وأضاف الششتاوي أن ضبط مليون و500 ألف دولار في منزل السكري في شرم الشيخ، لا يعد دليلا على اشتراك هشام طلعت في الجريمة.
بينما رفض عاطف الميناوي أو فريد الديب التعليق إلا بعد صدور حكم المحكمة بالإعدام على المتهمين، لكنهما رجحا نظرية تواجد رجل خفي وراء القضية.