النائب الثاني لـ عكاظ: الألمان وعدونا بعدم المساس بابن جبرين
وقّع مع وزير الداخلية الألماني اتفاقية أمنية شاملة
عبد الله العريفج ـ الرياض
وصف صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ما عبر عنه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله تجاه أخيه ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز من مشاعر أخوية فياضة «أنها كانت بديهية وليست مستغربة من الملك، تجاه أخيه وولي عهده». وقال النائب الثاني لـ «عكاظ»: هذه المشاعر الفياضة متأصلة في ذات خادم الحرمين الشريفين أكثر مما قيل، ونحن لم نشاهد ونسمع ونقرأ سوى الشيء الطبيعي والواقع الحقيقي».
وكان الأمير نايف يجيب على سؤال لـ «عكاظ» حول الصورة النموذجية المثلى التي قدمها خادم الحرمين فيما يمكن أن تكون عليه العلاقة بين الأخ وأخيه، عندما تحدث قبل يومين عن صحة ولي العهد. وفي وقت سابق، وقع النائب الثاني مع وزير الداخلية الألماني الدكتور ولفجانج شويبلي، على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة وحكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية تتعلق بالتعاون في المجال الأمن، في حضور صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية.
وحول مضامين الاتفاقية، قال الأمير نايف: «وقعنا اتفاقية أمنية شاملة للتعاون في مكافحة الإرهاب والمخدرات وغسل الأموال والجريمة أيا كانت، ثم حاولنا أن نعرف ونحصل على أفضل تعاون مع السعوديين الذين يذهبون إلى ألمانيا للعلاج أو التجارة أو السياحة، وما تركنا شيئا إلا وناقشناه».
وتطرق النائب الثاني في سياق حديثه لدعوى قضائية ألمانية، رفعت ضد الشيخ عبد الله بن جبرين الذي يعالج حاليا في ألمانيا، تضمنت اتهاما له بالتحريض على الإرهاب، قائلا: «ما تركنا شيئا إلا وناقشناه، حتى مسألة الشيخ بن جبرين، تكلمنا عنها ووعدونا أنه لن يمس بشيء، لأن ما ذكر عنه غير صحيح، وأنه لا يمثل أية مؤسسة رسمية سعودية، ووزارة الداخلية باعتبارها معنية بالحفاظ على أمن المواطن السعودي وضرورة أن نعرف الأصدقاء بالمواطن السعودي، ونقول نأمل أن يكون إلى الأفضل وأن يحترم الإنسان الآخرين عندما يكون في الخارج، وأنظمة الدول وأنه لا يذهب إلا لأجل غرض معين إن كان للعلاج أو التجارة أو لأي صيغة أخرى».
وفي معرض رده على سؤال آخر لـ «عكاظ» جدد التأكيد على بعد الإرهاب عن الإسلام، وقال: «الدليل الحملة الإرهابية والعمل الموجه ضد المملكة وهي دولة الإسلام، هذه نقطة مهمة يجب أن يعرفها أصدقاؤنا وأن نعرف بها الشعوب الأخرى». وأضاف: «المفهوم الذي حصل خلال السنوات الماضية أن الإرهاب التصق بالإسلام، وأن مصدره المملكة، وقد يكون ذلك مبررا، كون هناك سعوديين يفعلون هذا لكنهم ليسوا إلا قلة قليلة، لا يمتون للإسلام بأي حال من الأحوال، بل إنهم خارجون عن الإسلام».
وفي وقت لاحق، استقبل الأمير نايف وزير الداخلية في جمهورية ألمانيا الاتحادية الدكتور ولفجانج شويبلي والوفد المرافق له الذي يزور المملكة. حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، وصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن نايف بن عبد العزيز. كما حضره وكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم، ومستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي والوفد السعودي المشارك في المباحثات الرسمية.