لم يرد دليل يحرم الاختلاط
محمد المصباحي ـ جدة
نفى القاضي السابق الدكتور محمد الدحيم أن يكون ثمة دليل على تحريم الاختلاط بشكل عام، ولم يرد أي دليل في ذلك، فالاختلاط المحرم هو المؤدي للخلوة ووقوع الزنا وغير ذلك من المعاصي. وبين لـ«الدين والحياة» أن مسألة تحريم الاختلاط تنضوي تحت نوعين: تحريم لذاته، وتحريم لغيره، فلا يحرم الاختلاط بذاته لكونه اختلاطا، ولكن يحرم لما يؤدي إلى الوقوع في الفتنة المحرمة، وأضاف: لابد أن نفرق بين المفهومين فالاختلاط الذي ليس فيه خلوة ولم يظن فيه وقوع الفتنة، أي الاختلاط عامة فقد وجد في عهد الصحابة عندما كانت المرأة تأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسأله في القضايا الشرعية فمجرد تحريم الاختلاط بلا ربطه بالخلوة ووقوع الفتنة لا دليل على تحريمه. وقال: من ينادي بمنع الاختلاط لا بد له أن يفصل لأن التحليل غير الشرعي مثل التحريم غير الشرعي، فلا بد له أن يفصل هل هو محرم لذاته أو محرم لغيره؟ وما هي أسباب التحريم؟ وما الذي يقترن به؟، فالاحتمالات عديدة، منها القوي والضعيف ومنها المؤدي لوجود الفتنة أو عدمها وهذا هو الفقه الحقيقي.. مبينا أن الفقيه الحقيقي هو كما قال ابن تيمية رحمه الله تعالى ليس الذي يعلم الشر من الخير ولكن الفقيه الذي يعلم خير الخيرين وشر الشرين، ومن يمنع التحريم هكذا فكثير منهم ليسوا من الفقهاء وإنما نقله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم رب حامل فقه ليس بفقيه. وأضاف: بعض الإخوان تدفعه الغيرة ويدفعه ما يراه من وقوع المحرمات، ونحن أيضا نتضايق بشدة حينما نرى ونسمع عن وقوع المحرمات والزنا والعلاقات السيئة والجرائم الاجتماعية، إن من أسباب وقوع الجرائم التي لا تخفى علينا راجعة إلى المحرم وليس الاختلاط بشكل عام لأن تحريم الحلال كتحليل الحرام.