طالب رئيس وزراء البحرين خليفة بن سلمان آل خليفة الإعلام الخليجي بإبراز الإنجاز الخليجي في المجالات كافة، والدفاع عنه أمام كل من يحاول التقليل من شأنه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. مشددا على أن يعطي الإعلام الخليجي الأولوية لدعم ومساندة قضايا دول مجلس التعاون. ودعا رئيس وزراء البحرين المسؤولين عن الإعلام الخليجي إلى التنسيق بين الأجهزة الإعلامية؛ للوصول بالخطاب الإعلامي إلى مستوى يجعله قادرا على مواكبة التطور الاقتصادي والسياسي في المنطقة. وأكد رئيس وزراء البحرين لدى استقباله لرئيس وأعضاء اتحاد الصحافة الخليجية في المنامة أمس، على الدور الذي يؤديه الإعلام الخليجي، مشددا على أهمية توفير الإمكانات والمتطلبات اللازمة لاستمراره وتوسيع نطاقه بما يخدم قضايا المجتمعات الخليجية ويدفعها باتجاه النهضة والتنمية.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون حققت بفضل سياسات قادتها وحكوماتها قفزات عالمية في شتى المجالات، وشعوبها تنعم بالخير والأمن والاستقرار، وقال للإعلاميين: «دوركم العمل على ترسيخ هذه القفزات وصونها من خلال تطويع الكلمة والقلم في خدمة التنمية والنمو والتطور».
سقف الحرية
وأوضح رئيس وزراء البحرين أن «الانفتاح العالمي والديموقراطية وما يتبعه من ارتفاع سقف الحريات يزيد من أهمية الإعلام، ويضاعف من دوركم وجهدكم كإعلاميين، فينبغي ألا يكون الانتقاد من أجل الإثارة بل من أجل البناء والإصلاح، وألا تطوع الديموقراطية وحرية التعبير بشكل مغلوط يضر بنا كأمة خليجية وعربية وإسلامية وجزء من المنظومة الدولية»، مؤكدا على محورية دور الإعلام في زيادة الاستفادة من الفرص التي يتيحها الانفتاح العالمي، وتجنب المخاطر الناتجة عنه، خاصة في ظل أزمة الاقتصاد العالمي الراهنة.
وشدد رئيس وزراء البحرين على ضرورة أن يكون الخطاب الإعلامي الخليجي مساهما في لم شمل الأمة ورص صفوفها والنأي بها عن التوترات والصراعات التي لا تخدم معالم الأمة، وأضاف: كل صحيفة خليجية أو عربية هي مصدر للقوة طالما جعلت رسالتها الإعلامية في خدمة قضايا الأمة والحفاظ على وحدتها وتماسك صفوفها.
مظلة المجلس
وذكر رئيس وزراء البحرين أن أي إنجاز تنموي يتحقق في أية دولة خليجية هو إنجاز لكافة دول المجلس؛ لأن كلا منها امتداد للأخرى في إطار مظلة مجلس التعاون الخليجي.
وأعرب عن الأمل بأن يخرج الاجتماع الأول لاتحاد الصحافة الخليجية بنتائج تخدم الإعلام الخليجي المقروء، وتسهم في تطوير الصحافة الخليجية بما يتواكب والتطور الإعلامي العالمي.
ووصف الصحافة الخليجية بأنها يقظة وأداة ترصد مختلف توجهات المجتمع والصوت الأكثر حضورا في حياتنا اليومية، فضلا عن أنها تمثل قوة واسعة في التنوير المجتمعي.
وقال: نرفض وضع أية عوائق أمام الصحافة ومسؤولياتها الكبيرة، مؤكدا أنها يجب أن تشارك بحرية وتسهم بآرائها في السياسات العامة وتكون ظهيرا للمجتمع المدني فيما يطرحه من آراء وأفكار تخدم المجتمع.
وشدد رئيس وزراء البحرين خليفة بن سلمان آل خليفة على أن يظل صوت الصحافة حرا ومفعما بالنقاشات الحيوية دون قيود أو عوائق سوى الالتزام بالمصلحة الوطنية والثوابت الدينية والحضارية.
وأثنى رؤساء تحرير الصحف الخليجية على ما احتواه حديث رئيس الوزراء من مضامين سياسية واقتصادية وإعلامية تصب في خدمة العمل الخليجي المشترك، وتخدم أغراضه وتوجهاته، خصوصا في شقه الإعلامي.
المستوى المطلوب
أثارت وزيرة الثقافة والإعلام في البحرين مي آل خليفة إشكالية وجود صحافيين وكتاب أعمدة ليسوا على المستوى المطلوب.
وقالت آل خليفة لـ «عكاظ» بعد افتتاحها المؤتمر العام الأول لاتحاد الصحافة الخليجية أمس في فندق الدبلومات في المنامة: إننا طرحنا مبادرة خلال افتتاح المؤتمر، وهي إعلان عن جائزة في سبتمبر (أيلول) المقبل تحت اسم «جائزة البحرين لحرية الصحافة» وتشمل الدول العربية والخليجية كافة، وسيعلن عن تفاصيلها في ديسبمر (كانون الأول) المقبل.
وأكدت آل خليفة أن «حرية الصحافة تظل تحت المسؤولية، وإذا كان الصحافي ليس على القدر الكافي من المسؤولية ولا يعلم أبعاد ما يكتبه فمعنى ذلك أن ليس لديه وعي بأدوات الحرية أو مسؤولياتها»، مشيرة إلى أننا رغم التقنيات العالية، نعاني في الخليج العربي من وجود صحافيين ليسوا في المستوى المطلوب كذلك بعض كتاب الأعمده، وتمنت أن نتطور في هذا المجال وأن نقتدي في التجارب الناجحة.
وافتتحت جلسات المؤتمر الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام في مملكة البحرية بحضور نحو 60 من رؤساء الجمعيات والهيئات والنقابات الصحافية في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وعدد من السفراء والوزراء وشخصيات إعلامية.
الدور التوعوي
وقال رئيس اتحاد الصحافة الخليجية تركي السديري خلال كلمته في حفل الافتتاح: إننا نريد من صحافتنا الخليجية أن تستمر في دورها التوعوي لكي تجنب مجتمعنا الخليجي المشاكل التي تتعرض لها المجتمعات العربية الأخرى. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من تقارب التفاهم بين الصحف الخليجية من خلال تبادل الزيارات للمجموعات الصحافية، وتنشيط التدريب بين كل بلد وآخر ليشمل الجميع، كذلك تأدية المسؤوليات المشتركة كما لو كانت تصدر من بلد واحد.
وانتقد السديري واقع الصحافة العربية، وقال: إن الصحافة العربية يحكمها بما يشبه الخمس حكومات نتيجة لتفشي الخلافات السياسية والطائفية والحزبية وجميعها لم تخدم أي شخص، بل بثت المشاكل الداخلية والخارجية.
وأوضح الأمين العام لاتحاد الصحافة الخليجية ناصر العثمان، أن أهمية هذا المؤتمر تنبع من أنه يقر مشروع الاستراتيجية التي تستند على رؤية مفادها الارتقاء بمهنة الصحافة في الدول التي تنضوي تحت لواء الاتحاد للوصول بها إلى مصاف الدول المتقدمة، بحيث ترتكز هذه الرؤية على الأهداف الأساسية التي أشار إليها النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خصوصا ما يتعلق بتوثيق الروابط والصلات بين شعوب المجلس والقوانين والمرجعيات الوطنية للصحافة في الدول المنضوية مؤسساتها الصحافية ونقاباتها وجمعياتها وهيئاتها الصحافية تحت لواء اتحاد الصحافة الخليجية، كذلك العقود والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الدول المنضوية تحت لواء الاتحاد في مجال الاتصال والإعلام وحقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية.
الجمعية العمومية
وفي وقت لاحق، انتخبت الجمعية العمومية الرابعة لإتحاد الصحافة الخليجية تركي السديري رئيسا لجمعية الدورة المقبلة التي تستمر أربعة أعوام، وتزكية أمينها العام الحالي وناصر بن محمد العثمان أمينا عاما لها.
وناقش المجتمعون مشاريع عدة؛ استراتيجية خطة العمل لعام 2010، تكريم الرواد في الصحافة الخليجية، تبادل المحررين بين الصحف الخليجية، النشر المتزامن بين دول الخليج، وخطة التدريب التي قدمتها الأمانة العامة.
ويشهد المؤتمر العام الأول لاتحاد الصحافة الخليجية، على هامشه اليوم، ندوة بعنوان «انعكاسات الأزمة المالية العالمية على الصحافة الخليجية».